قدر ووصال 2
“ولا وصال تقدر تعيش من غير قدر”، هكذا خرجت الكلمات من جوف وصال.
فابتسمت قدر قائلة:
_أيوة كده سمعيني صوتك.
” بالخارج”
قال ايمن موجهاً حديثه لـ علاء:
_نجلاء فين دلوقتي يا علاء،
أجابه علاء قائلاً:
_أيوة أعتقلوها، متقلقش هتتحاسب.
قاطعهم قاسم قائلاً:
_أيمن، احنا مقدرناش نكمل كلامنا بسبب اللي حصل، بس عاوز أسمع منك جواب نهائي، أنت موافق على جوازي من أختك.
تمتم أيمن بخفوت وقال:
_أيوة موافق ياقاسم، بس الرأي الأخير لـ وصال.
خطا قاسم من أمامهم باتجاه غرفة وصال وهو يقول:
_طيب هروح أسمع جوابها أنا.
دفع باب الغرفة ووقف أمامهم وقال وهو ينظر لـوصال بتمعن:
_موافقة نخـ,ـطف من الدنيا كام يوم حلوين قبل ما تخـ,ـطفنا هيا.
قالت وصال بتعجب:
_أيه، مش فاهمة؟!
تحدث قاسم ساخراً:
_هي الطلقة جات في نفوخك ولا إيه، موافقة تتجوزيني ياستي.
اجابته بعند قائلة:
_والله، وهو في واحدة تقبل تتجوز واحد يتقدملها بالطريقة دي.
قال قاسم بحنق:
_ياستي وافقي، وابقا اراضيكي في بيتنا.
ضحكت قدر على حركاتهم الجنونية وقالت:
_والله انتو الاتنين مجانين، ويلا ياست وصال قولي ماشي خلينا نفرح.
••••••••••••••••••••••
بعد مرور شهر وبإحدى قاعات الزفاف الكبرى بساحة الرقص كان يحاوط علاء قدر بحنان وهم يتمايلون على انغام الموسيقى الهادئة وهمس قائلاً:
_وأخيراً بقيتي ليا.
ابتسمت هي بخجل ونكست رأسها ارضًا.
بينما قاسم ووصال بالقرب منهم، قالت وصال بحدة:
_ياعم بقا دوست على طرف الفستان.
أجابها هو بغضبٍ قائلاً:
_والله ما عارف إيه الوقعة المهببة دي، لسانك ده ولا سواق قطر أعمي، ارحمي روحك ده النهاردة فرحنا.
اجابته هي بغيظ:
_ماشي لما نروح بيتنا هوريك يا قاسم الزفت أنت.
غمز هو بعنيه وتمتم قائلاً:
_وعلى رأي المثل ضـ,ـرب الحبيب زي أكل الزبيب ياقمر أنت.
وبالقرب منهم العروسين أيمن وأميرة، قال أيمن بصوت منخفض:
_والله مش مصدق ان مامتك وافقت والنهاردة فرحنا يا أميرتي، فاكرة لما روحت قولتلها، إيه رأيك يا طنط نخلي الفرحة تلاتة وتكسبي ثواب فيا.
قهقهت هي بخفوت قائلة:
_اه، كان شكلك أهبل أوي.
ابتسم هو قائلاً:
_كله يهون عشان خاطرك يا جميل.
سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم