سمراء في قبضة الشيطـ,ـان 3

خرجت سمرا من الفيلا لتجد عامر في أنتظارها ، فودعت حسناء و صعدا سوياً إلي السياره التى سيرحلان بها ، و أنطلقوا إلي حيث سيختبئون .
………………

كان الصمت هو المسيطر بينهم طيلة الوقت ، و لكن قطعه عامر قائلاً :” أنا هتصل بجلال علشان أطلب منه حاجه ”
نظرت إليه سمرا قائله بخفوت و هى تمد يدها بالمظروف :” لو على الفلوس ، فعمي حسن أداني دول !”
أوقف عامر السياره بقوه ، و ألتفت ناحيتها بغضب صائحاً :” و حد قالك إنى محتاج فلوس من حد !”
أرتعدت أوصالها فتلك هى المره الأولي التي تراه فيه غاضباً لهذا الحد ، فأدمعت عيناها و هى تقول بصوتٍ باكي :” أنا .. أنا قولتله .. لأ .. و الله ، بس .. بس هو اللي صمم ”
و أنفجرت باكيه ، بينما أغمض هو عينيه ليسيطر على غضبه و أخذ نفساً ليزفره بهدوء قبل أن يمسك بكفها و يتحدث نادماً :” أنا أسف يا سمرا .. مش قصدي أزعلك .. بس أنا حاسس إنك مسئوله منى .. و لا يمكن أقبل إن أي حد يساعدك غيري ، حتى لو مين !”
رفعت بوجهها ناحيته لتنظر إليه بأعين باكيه ، و كأنها تعاتبه بنظراتها تلك .
مهلاً لم يتحمل عامر نظراتها القاتله تلك .. و الممتلئه بالعبرات التي تجعله يختنق ، فرفع كفه ليضعه على وجنتها قائلاً بصوتٍ هادئ و عذب :” سمرا .. سمرا أنا .. أنا بحبك .. لا بعشقك ، بمـ,ـوت فيكِ و مستعد أمـ,ـوت ليكِ ”
كاد قلبها أن يقفز من بين ضلوعها معلناً الخضوع لعشقه .. و تسارعت دقات قلبها بصوره مريبه ، و ظل صدرها يعلو و يهبط ، بينما سبّل عامر عيناه متابعاً بصوت رخيم مشوباً بالرومانسيه :” قلبتي كياني لمَ شوفتك أول مره فى القسم ساعة حادثة التاكسي ، و كنت مستعد أعمل أي حاجه علشان أخرجك و زعلت جداً لمَ عرفت إنك مخطوبه .. شغلتي تفكيري بالكامل ، تقريباً ماكنتش بفكر فى أي حاجه غيرك ، كنت بشوفك في كل مكان معايا و حوليا ، كنت هتجنن و أنتِ في المستشفي ، و أنتِ مخطوفه .. و أنتِ بعيده عني ”
رفقاً بي قليلاً يا عامر .. فا أنا لا أتحمل هذا الكم المتدفق من المشاعر ، حتماً سأغرق به .. و أخيراً تحدثت هى قائله برجاء و دموع :” عامر لو سمحت كفايه .. أنا ..!”
هز رأسه بالرفض ، و أمسك بكفها ليضعه على قلبه قائلاً :” غصب عنى .. بأمر قلبي بتكلم ، قلبي هو اللي أنتصر و أخيراً لقي الفرصه إنه يعترف .. أنا لا يمكن أعيش من غيرك ، أنا عارف إن لا المكان و لا الظروف تسمح بده ، بس .. بس غصب عنى يا سمرا .. غصب عني سكنتي قلبي و أحتليتي عقلي !”
سحبت كفها بهدوء و أنهمرت العبرات شلالت على وجنتيها و تعالت شهقاتها ، فعقد عامر حاجبيه متسائلاً :” مالك يا سمرا .. بقولك دموعك بتقـ,ـتلني !”
نظرت إليه بحسره قائله :” أسفه يا عامر .. اسفه مش هقدر .. علشان أنا ما استاهلش حبك ده .. لا أنا مستوايا من مستواك و لا متعلمه زيك .. و كمان أنا .. أنا مقدرتش أحافظ على نفسي .. كان نفسي تكون الظروف أحسن من كده و تبقي أنت أول واحد .. يـ.. يلمسني !”
و أنفجرت باكيه ، في هذه اللحظه أحتضنها عامر بقوه و كأنه يخبئها بين ضلوعه ، و قبّل رأسها هاتفاً :” أوعى تقولي كده .. أنتِ أحسن و أشرف واحده قابلتها ، و أنا عارف إن اللى مريتي بيه كان غصب عنك و حتي لو مش اول واحد ..”
أغمض عينيه بآسي متابعاً بصوتِ مختنق :” بس عارف إني أول واحد اسكن قلبك ”
لازالت هي تبكي بين أحضانه ، فأبعدها هو قليلاً و أمسك بوجهها بين كفيه و نظر إلي عينيها العسليتين اللتان تذيبانه هاتفاً بجدية و اصرار :” سمرا تتجوزيني !؟”
………………………..
بالكباريه ،،،،
جلس شهاب قبالة شاهر قائلاً بهدوء :” كله تمام يا باشا .. نقلنا كل حاجه على فيلة المقطم ”
حرك رأسه بالموافقه ، و مد يده ليمسك بكأس الخمر الموضوع أمامه على الطاوله ، و رفع ليرتشفه كله دفعة واحده ، بينما ألتفت ناحية شهاب قائلاً :” أنت قولتلي إن عامر خاطب ، أيه ظروف خطيبته فى اللي بيعمله ده ، و لا أنت ماقولتلهاش المره اللى فاتت !”
” لأ أزاى يا باشا ، طبعاً قولتلها ، بس ما أعرفش أيه اللي حصل بعديها و عرفت و لا لأ بس واضح إنها بتحبه لأنها ما صدقتش ”
ضيق عيناه متسائلاً :” أنت قولتلي اسمها أيه و بتشتغل فين !؟”
” اسمها نجلاء ، و بتشتغل مُدرسه في مدسة ___ ”
ثم عقد حاجبيه متسائلاً :” بس بتسأل ليه ، و ناوي علي أيه بالظبط يا شاهر !”
زاد أنقباض يده على الكأس حتى تهشم بين يديه و هو يحدق بنقطة ما بالفراغ قائلاً و هو يصر على أسنانه :” دى ممكن تساعدنا إننا نوصلهم و نوقع بينهم كمان. .. لأن طالما سمرا مع عامر صعب إنى أوصلها !”
…………………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!