سمراء في قبضة الشيطـ,ـان 3
بشقة جلال ،،،
كان يجلس برفقة ناديه زوجته يتبادلوا الأحاديث ، حتى أعلن هاتفه عن أتصال ، فتناوله و مجرد أن قرأ اسم المتصل حتى عقد حاجبيه و وقف متجهاً إلى غرفته ، و لكن أوقفه سؤال زوجته :” مين اللي بيتصل يا جلال علشان تقوم علشان ترد عليه !؟”
تحدث جلال قائلاً بضيق مشوب بسخريه :” ده عامر ياستي اللى بيتصل .. تاخدى تردى عليه !”
لم تجيبه ، فأتجه هو إلى داخل الغرفه و أغلق الباب خلفه .
دفعها فضول المرأه خوفاً من يكون زوجها على علاقه بأخرى ، و يتحدث معها على كونها أحد رفاقه ، فوقفت من مكانها و أتجهت ناحية باب الغرفه و وضعت أذنها على الباب لتختلس السمع
…………………………..
بالغرفه ،،،،
ضغط جلال على زر الأيجاب ، و وضع الهاتف على أذنه قائلاً :” أيوه يا عامر .. أنت مختفي فين من أمبارح ما شوفتكش .. و روحتلك النهارده الشقه مالقتكش .. بتقول أيه .. عايز أحولك فلوس عن طريق البنك .. ليه يابنى أنت فين .. أيه في الساحل ، و أيه اللي وداك هناك .. هتقعد في شاليه هناك .. لأ أنت أتجننت رسمي هربان و هتتجوز سمرا كمان ..!”
………..
في هذه اللحظه وضعت ناديه كفها على فمها لتكتم شهقتها ، و وقفت لتتجه إلى الصاله و هى مذهوله تماماً .. أحقاً سيتزوج عامر من تلك الفتاه .. لا لن تترك أختها تحرق بنيران الحب ، يجب عليها أخبارها .
أسرعت ناديه بأمساك الهاتف و أتصلت بشقيقتها و لكن كان هاتفها مغلق ، فألقته بغضب على الأريكه ، و ظلت تتحرك ذهاباً و أياباً بالصاله و هى تفكر حتى حدثت نفسها قائله بخفوت :” لازم نجلاء تعرف باللى ناوى عليه المنيل ده !”
……………
أوقف عامر السياره أمام الشاليه ، و ألتفت ناحية سمرا و هو يبتسم قائلاً :” وصلنا يا حياتي !”
أبتسمت أبتسامه هادئه و أطرقت رأسها في خجل ، بينما مد هو كفه ليمسك ذقنها و يرفع وجهها ناحيته قائلاً برومانسيه :” لمَ أكلمك أحب أشوف عينيكِ في عينيا .. تمام !”
حركت رأسها بالموافقه بهدوء ، و لازالت تلك الأبتسامه العذبه تزين ثغرها ، بينما نزل هو من السياره ، و ألتف ناحية الباب الأخر و فتحه لها لتنزل هى و أتجها معاً إلى الداخل .
…………………….
كان الشاليه بسيط جداً مكون من طابق واحد ، يحتوي علي غرفه صغيره بها فراش واحد ، و صاله بها أريكه و مقعدين ، و بأحد الجوانب مطبخ صغير ، و حمام بالصاله فقط .
أتجهت سمرا لتجلس على المقعد ، و أغلق عامر باب الشاليه ، و أتجه ليجلس قبالتها و هو يتطلع لها بأعين يفيض الحب منها .
توترت هى بشده من نظراته تلك ، فكلما رفعت وجهها تجده محدقاً به ، و أخيراً علقت مازحه بخجل :” بطل بقي تبصلي كده .. الله !”
ضحك هو على طريقتها الطفوليه فى الخجل ، و علق بمزاح :” أيه ده .. هو أنتِ بتتكسفي لمَ أي حد يبصلك .. غريبه دي !”
رفعت وجهها لتنظر إليه بأعين لامعه لتقول :” بس أنت مش أي حد ”
ضحك هو و وقف ليشير إلى الغرفه قائلاً :” يلا بقي على جوه علشان تنامى ، لسه قدامنا بكره يوم طويل ، ننزل نشتري هدوم و.. ”
ثم أقترب منها ليضع كفيه على مسندى المقعد فحاصرها بذرعيه ، و مال ناحيتها ليحدق بعينيها العسليتين متابعاً :” و نروح نكتب الكتاب ، و تبقي مراتي ”
توترت بشده من قربه هذا ، فرفعت كفها لتضعه على صدره و دفعته ، ثم وقفت و سارت عدة خطوات بالصاله و هى تفرك كلتا يديها بتوتر قائله بفرحه عارمه :” بس .. بس تشتريلي فستان ، أنا نفسي ألبس فستان أبيض حلو .. و كمان كان نفسي اعمل فرح كبير أوي ”
ضحك ، ثم أقترب منها ، و أمسك كفها ليرفعه إلي فمه و قبّله بهدوء قبل أن يقول :” و أحلي فستان لأحلي و أجمل عروسه ، بس الفرح صعبة شوية لكن ده مايمنعش إننا نحتفل سوا .. يلا بقي على الأوضه علشان تنامي !”
” بس ..”
عقد حاجبيه متسائلاً :” بس أيه يا سمرا .. عايزه تقولي أيه !”
أبتسمت له و هى تقول :” أصلي الصراحه مش عايزه أدخل الأوضه دى و لا أشوفها غير بكره لمَ نتجوز ”
” بس كده .. أوامرك ياستي ، بس هتنامي فين !؟”
أتجهت لتجلس عل الأيكه ، و رفعت وجهها ناحيته قائله بأبتسامه :” على الكنبه هنا عادى !”
عقد ذراعيه أمام صدره ، و ضحك قائلاً بمزاح :” يا نصابه لحقتي حجزتى المكان اللى كنت هنام فيه .. أنا فين أنا دلوقت !؟”
أشارت بعينيها ناحية الغرفه و هى تقول ببراءه :” في الأوضه ”
عقد حاجبيه هاتفاً بسخريه :” نعم ياختى .. عايزه تنامى أنتِ بالصاله و أنا أدخل أنام بالأوضه !”
” و فيها أيه يا عامر !”
” سمرا ماتعصبينيش .. أنا راجل برضو مش عيل قدامك !”
أدركت إنها أخطأت دون قصد منها ، فوقفت عن الأريكه ، و سحبت عدة وسائد و ألقتهم على السيجاده و جلست عليها قائله بأبتسامه :” خلاص أنا هنام على الأرض هنا !”
خلع حذاءه و توجه ليجلس إلى جوارها على الأرضيه ، فعقدت هى حاجبيها قائله ، يابنى ما أنا سبتلك الكنبه تنام عليها ، جاي على فرشتى ليه بقي و لا هو طمع و خلاص !؟”
أبتسم لها قبل أن يتحدث قائلاً بخفوت :” هو فيه برضو راجل محترم ينيم مراته على الأرض و ينام هو على الكنبه !”
” بس كده ..”
قاطعها قائلاً :” من غير بس و لا كده .. أنتِ حليتيها ، قومى يا حبيبتى نامى على الكنبه و أنا هنام هنا على الفرشه الحلوه دى !”
” أصل يا عامر كده ..”
قاطعها بمزاح و هو يفرد جسده على السجاده و يضع وساده أسفل رأسه :” و الله أنا قولت اللى عندى .. أنتِ بقي شكلك بتتلككي و عايزه تنامي جنبي !”
ثم تابع بخبث و هو يغمز لها بعينه :” بس أنا مش مسئول عن أفعالي .. ها أهوه نصحتك !”
أحمرت وجنتيها خجلاً و ضر,بته على صدره بخفه و هى تقف هاتفه بتوتر :” على فكره أنت سافل و مش محترم .. و أنا كنت فاكراك عاقل و محترم قال !”
ضحك بشده معلقاً بمزاح :” لا عاقل و محترم مين .. ده أنتِ ماتعرفينيش خالص ، دا أنا مسكوني آداب قبل كده ”
مسكت الوساده و ضر.بته بها قائله بضحك :” طيب نام ياخويا نام !”
فردت سمرا جسدها على الأريكه و وضعت كفيها على الوساده أسفل رأسها و ظلت تنظر إليه و هو نائم على الأرضيه وجهه يقابل وجهها .
ضحك هو قائلاً :” بتبصيلي كده ليه .. أنا بتكسف على فكره و مش بحب حد يفضل باصصلي و أنا بنام !”
ضحكت مُعلقه على حديثه بسخريه :” أنت بتتكسف .. غريبه دي !”
علق ضاحكاً :” طيب عمتاً أنتِ خلاص خدتي عني فكره لا بأس بها !”
لم تجيبه بل ظلت تنظر إليه بأعين لامعه و لازالت الأبتسامه العذبه على ثغرها ، ثم أغمضت عينيها ، فتسائل هو :” هتنامي !؟”
أجابته و هى مغمضة العينين :” هحاول .. و أنت !؟”
أجابها بدون تردد :” هفضل باصصلك كده لحد ما ييجي بكره و تبقي مراتي و بين حـ,ـضني ”
أزدادت أبتسامتها أتساعاً و هي تسمع كلامه المعسول و هى مغمضة العينين ، فتابع هو بتساؤل :” مش خايفه مني و أحنا في مكان واحد و لوحدنا !؟”
أجابته بدون تردد :” تؤ .. و لو خُوفت من العالم كله أنت الوحيد اللى لا يمكن أخاف منه .. أنت الوحيد اللى بحس معاه بالأمان ”
أبتسم بعذوب و هو يستمع إلى كلماتها هذه التى لا طالما تمني أن يسمعها من شفتيها فعلق بـ :” يا حياتي أنتِ ”
” ربنا يخليك ليا يا عامر .. أنا بحبك أوي !”
” و أنا بموـ,ـت فيكِ يا قلب عامر من جوه .. أوعدك إنى هعمل اللى أقدر عليه علشان تكوني مبسوطه ”
و قضي كلاهما ليلته و هو ينظر إلى الأخر بعشق .. و لم يشاركهم هذه الليله سوي صوت أمواج البحر تصرب الشاطئ .. و الليل بسماءه المُعتمه .. و البدر المُكتمل و النجوم تعزف قصيده مست أوتار قلبان أصبحا متيمان .. ليُكتب اسمهم على لوحة العشاق .
……………………………..