انت غير4 | Contemporary Drama Novel
ذُهل الجميع مما قيل ، حتى أدهم ذاته لم يتوقع أن مروان سيقول هذا ، و نظر ناحية عاصم ليجده يحدق به بـ غضب و لو كان طليقاً الآ لفتك به .. مهلاً قرر أن يتخلي عن قناع الخوف ، و أقترب من عاصم و مروان قائلاً بـ أبتسامه سخيفه :
_ العفو !
ثم نظر إلي عاصم قائلاً بـ تقزز :
_ ده أحسنلك يا عاصم بيه .. على الأقل تقدر تخلص من ذنوبك !
لم يترك مروان أي مجال لعاصم لكى يرد ، و سحبه بـ قوه ليخرج من المشفي .
وقفت زينا و أقتربت من أدهم قائله بـ ذهول :
_أنـ.. أنت بلغت عنه !؟
أبتعد أدهم قائلاً بلا أهتمام :
_ دي أخرة العمليات الـ*** اللي كان بيعملها .
كادت زينا أن تتكلم حتى خرج الطبيب من غرفة نور ، فـ أسرع أدهم ناحيته متسائلاً :
_ أيه يا دكتور .. نور عامله أيه .
وضع الطبيب كفه على كتف أدهم قائلاً بـ هدوء :
_ هى سليمه جداً و تقدر تخرج النهارده قبل بكره .. بس
_ بس أيه يا دكتور !؟
_ من رأيي أنسه نور محتاجه لـ مصحه نفسيه .. عن أذنكوا .
خرج الطبيب ليترك أدهم غير مستوعب لكلامه ، هل وصل حال نور أن تحجز بـ مصح نفسي ..!
…..
بعد مرور ما يقرب من شهر .
بـ المشفي ،،
وقف أدهم مع الطبيب المسئول عن حالة جاسر متحدثاً بـ هدوء :
_ يا دكتور حضرتك مش فاهمنى ، جاسر بقاله حوالى شهر فى غيبوبه و لسه مافقش .. أنا بقولك إنه لو محتاج يسافر بره هسفره !
_ الموضوع مش كده يا أستاذ أدهم .. أحنا عملنا معاه أكتر من اللى كانوا هيعملوه برا أحنا مستشفي كبير لينا سمعتنا برضو .
فرك أدهم وجهه بـ كلتا كفيه بـ ضيق قائلاً :
_ طيب أيه الحل دلوقت .. قولى هيفوق من الغيبوبه دي أمتى بقي !؟
_ كل شئ بـ أيد ربنا يا أستاذ أدهم .. و ده بيتوقف على مدى أستجابة العقل و التمسك بـ الواقع .. بس أنا كنت عايز اسألك عن حاجه !؟
_ أتفضل يا دكتور .
_ هو أستاذ جاسر في حد في حياته !؟
عقد أدهم حاجبيه معلقاً بـ :
_ حد .. حد مين .. آهــــا واحده قصدك .
حرك الطبيب رأسه بـ الأيجاب ، فـ تابع أدهم حديثه بـ :
_ اه كان فـ .. لأ .. لأ مافيش .
_ في و لا مافيش يا أستاذ أدهم .. لو سمحت قولى .
نفخ بـ ضيق معلقاً بـ :
_ أصل حضرتك مش هتفهم .
_ نـــــــعم !
شعر أدهم بـ الحرج فـ وضع أحد كفيه على رأسه و أخرى على الحائط قائلاً بـ توتر :
_ أسف يا دكتور مش ده قصدي .. قصدى إن الموضوع خاص و عاكك شويتين .
رفع الطبيب كفه و وضعها على كتف أدهم قائلاً بـ هدوء :
_ مهما كان .. لازم اللى بيحبها تكون جنبه ، ده هيساعده و يساعدنا ، عن أذنك .
رحل الطبيب تاركاً أدهم مشتت الفكر ، و لكنه أتخذ قراره و خرج من المشفي مقرراً شيئاً ما .