انت غير4 | Contemporary Drama Novel
أنصاع العساكر لأوامر مروان و شرعوا بـ تفتيش القصر ، و أثناء ذلك نزلت صفاء جامدة الملامح ، خالية الروح و وقفت قبالة مروان قائله بـ جمود :
_ عاصم في الفيوم .
عقد مروان حاجبيه متسائلاً و هو ينظر إليها :
_ أنتِ تبقي مين .. و هو بيعمل أيه هناك !؟
أغمضت صفاء عيناها بـ آسي و العبرات تنهمر على وجهها قائله بـ ضعف :
_ أنـ.. أنا أبقـ.. أبقي مراته .. و هو راح الفيوم علشـ.. علشان يخلص علي ابني الوحيد اللي باقيلي !
شعر مروان بريبه وراء حديث تلك المرأه فـ تابع بـ :
_ أنا مش فاهم حاجه من كلامك .. ممكن توضحي لو سمحتى .
_ عاصم قتل بنتى قدام عينى .. و لمَ جاسر خالف أوامره و مشي علشان يتجوز البنت اللى بيحبها .. راح وراه علشان يقتله .. اااه يا ولادي ااااه … نهايتكوا هتبقي على أيد أبوكوا .. آآآه .
و أنهارت صفاء باكيه و تطلق صراخاً و عويلاً .. و جلست أرضاً و أقتربت منها الخادمه لتساعدها .
عقد مروان حاجبيه بـ ضيق و هو يشفق على تلك السيده كثيراً ، ثم أشار للعساكر قائلاً قبل أن يتوجه للخارج :
_ يلا .. لازم نروح حالاً على الفيوم .. عاصم لازم يتقبض عليه النهارده !
و أسرع العساكر للخارج خلفه و ركبوا سيارات الشرطه و أنطلقوا بها ليتموا مهمتهم .
…..
بالمشفي في الفـيوم ،،
خرج عاصم من الغرفه التي كان بها ، و أتجه ناحية العنايه ليجد زينا جالسه على أحد المقاعد البلاستيكيه بـ الخارج برفقة رجل لا يعلم هويته ، و لكنه لم يشأ أن يسأل عنه فهو لا يزال يشعر بـ الخزي تجاه بناته .. فقط أقترب من الجدار الزجاجي ، و رفع كفيه مستنداً عليه ليري نور ساكنه على الفراش ، و متصل بجسدها عدة أجهزه طبيه ، فـ أغمض عيناه بـ آسي و هو ينظر إليها .
كانت زينا تتابعه بـ نظراته ، و العبرات تنساب علي وجهها ، فـ لاحظ معتز هذا ، و رفع ذراعه ليحاوط كتفها قائلاً بـ هدوء :
_ ماتخفيش يا زينا .. كل حاجة هتبقي كويسه إن شاء الله يا حبيبي .
حركت زينا رأسها بـ هدوء و مالت على صدر معتز لتستند عليه .
تحرك عاصم قليلاً متجهاً ناحية الغرفه المحتجز بها جاسر ، و عندما رآه بـ وضعيته هذه صُدم ، فقد كانت الأصابات واضحه جداً بـ جسده ، و رأسه المحاط بـ شاش طبي ، و أسلاك التنفس المتصله بـ فمه و أنفه .
أصبح عاصم كـ الأصم .. لا يسمع سوي الصمت فقط يبكي بـ حرقه على ما آلت إليه حياته و كان هو السبب .