انت غير4 | Contemporary Drama Novel
…..
بـ الفـــــيوم .
بـ مشفي الأمرض النفسيه ،،
لوت الممرضه فمها في ضيق ، ثم وضعت العلبه التي بيدها على الطاوله قائله :
_ يا نور ماينفعش كده .. لازم تاخدى العلاج ، دكتوره زينا لو جات و ملقتكيش خدتيه هتزعل منى أنا .
ضمت نور ساقيها إلى صدرها و لفت ذراعيها حولهم و أشاحت بوجهها بعيداً ناحية النافذه و لم تنطق بـ كلمه .
أشفقت الممرضه كثيراً عليها ، فـ أقتربت منها و جلست بجوارها لتمسح على ظهرها بـ رقه قائله بـ هدوء :
_ نور .. أنا عارفه إنك أتعرضتى لحاجات كتير وحشه ، بس صدقينى كده أنتِ بتأذي نفسك هتفضلى كده محبوسه هنا !
كانت نور تستمع إلى كلماتها و هى تتذكر ما عرفته من حقائق بائسه ، فـ أغمضت عيناها بـ قوه لتنساب العبرات على وجنتيها .
لمحتها الممرضه صباح ، فـ حركت رأسها بـ حزن قائله بـ آسي :
_ ربنا يخفف عنك يا حبيبتى .. أنا عارفه إنك شايله كتير جواكِ .. بس لو تتكلمى و تخففي عن نفسك ، لكن أنتِ يا حبة عينى مانطقتيش بـ كلمه من ساعة ماجيتى .
كانت الأجابه على حديث الممرضه هو الصمت التام من نور كـ العاده ، فـ ما كان منها إلا أن تقف و تخرج من الغرفه تاركه أياها بـ مفردها .
ظلت نور تحدق بنقطة ما من النافذه و العبرات تنهمر على وجهها ، و خرج صوتها ضعيفاً :
_ كذب .. كـ.. كله كذب ، لا أبويا هو أبويا و لا أمي هى ، حتى أخـ.. أختى كانت أنانيه معايا ، و الشـ.. الشخص الوحيد اللى حبيته بـ.. هدلنى ..ليه .. لـ..ليه !
….
في فـــــيلا معتز ،،
جلست زينا قبالة معتز الذى كان منهمك بقراءة أحدي الصحف ، و مدت يدها لتتناول فنجان القهوه الخاص بها قائله بـ هدوء :
_ أدهم أتصل بيا يا معتز .
أنزل معتز الجريده و طبقها ليضعها على الأريكه بجانبه ، و خلع نظارته الطبيه قائلاً بـ ضيق :
_ ليه .. مش قولنا نقفل على الموضوع ده نهائي .. و خلاص على كده .. ليه بيتصل تانى .
لوت زينا فمها فى ضيق قائله :
_ ماتنساش إنه ابن عمى يا معتز .
_ ابن عمك ..!
لا مش ناسي يا زينا .. و ياريت ماتنسيش أنتِ كمان اللى جالنا من مشاكل من ورا عيلة حضرتك الكريمه ، و أهو المسكينه أختك ملقحه فى المصحه !
_ وقفت زينا صائحه بـ غضب :
_ خــــــلاص يا معتز .. خلاص ، اللى حصل حصل .. و اهو والدى بيتحقق معاه و هياخد جزاته ، و نور محدش راح قالها تهرب علشان تتجوز جاسر في السر .. اللى هو أخونا .