انت غير4 | Contemporary Drama Novel
_ و أنـ.. أنت جرحتنى يا أدهم .. مـ.. موتنى بـ.. بالبطئ لمَ خـ.. خلتنى أتجـ.. أتجوز جاسر علـ.. علشان أنتقم منك .
قالتها نور و هي تشهق من بين عبراته و تضرب على صدر أدهم .
رفع هو كفه و وضعه على رأسها من الخلف و قربها منه ليسندها على كتفه و ظل يمسح على شعرها قائلاً بـ آسي :
_ أسف .. كان غصب عنى و الله .. كنت حاسك إنك أنضف بكتير منى و ماقدرش أوسخك بقربي ليكِ
ضربت نور على ظهره و هى تحتضنه بقوه و تدفن وجهها بـ عنقه حتي يشعر بـ عبراتها الساخنه قائله :
_ و أهو قتلتنى ببعدي عنك .. لــيه يا أدهم .. لـــــيه !؟
_ كل الي بيحصل ده ذنب والدك .
_ و ليه أنا اللي أدفع التمن ليه ..!؟
أبعدها عنه و أحاط وجهها بـ كفيه ليمسح عبراتها بـ أبهامه قائلاً بـ آلم :
_ صدقينى مـ.. مش أنتِ اللي دفعتى الـ.. التمن .
نظرت إليه نور بـ عدم فهم ، فـ مد يده في جيبه و أخرج صوره من جيبه و مد يده ناحيتها .
أمسكت نور الصوره لترى أن التي بها هى نهله .. تلك الفتاه التي قابلتها بـ الساحل ، فـ نظرت إليه مره أخري قائله بـ ألم :
_ مش دي نهـ.. نهله .. هـ.. هي أخـ.. أختي مش كـ.. كده !
اومأ أدهم بـ رأسه بـ آسي من بين عبراته ، و ظل يحدق بها قبل أن يقول بـ ألم :
_ دي اللـ.. اللى دفعت تمـ.. تمن . كل أعمال عاصم .. نهـ.. نهله اتقـ.. اتقتلت علـ.. علي أيديه هو !
شهقت نور و وضعق كفها على فمها و العبرات تنهمر على وجنتيها بلا شعور منها ، كل ما فعلته ألقت نفسها بين أحضان أدهم و لازالت تبكي بـ شده حتي شعر هو بـ سكونها بين ذراعيه ، فـ قلق بشده عليها ، و مال بـ جزعه ليضع أحد ذراعيه أسفل ركبتيه و الأخر خلف ظهرها و رفعها ليضعها بـ هدوء على الفراش ، و عدل من نومتها و ظل ينظر إليها و أبتسامه عذبه تزين ثغره ، فـ مال قليلاً ناحيتها و مد كفه ليزيح بعد الخصلات المتمرده عن وجهها و ظل يتحسس وجهها بـ أنامله ، و أقترب منها بـ هدوء ليطبع قبله رقيقه على وجنتها ، ثم أنتقل بـ نظره إلي شفتيها المرتعشتين و أقترب منها بـ شفتيه حتى كاد أن يقبلها و لكنه أبتعد بـ سرعه و وقف بعيداً عنه و مسح وجهه بـ كفه بـ غضب و هو يزدرد لعابه بـ صعوبه بالغه و مازال يحدق بها ، ثم أغمض عينيه بـ قوه ليسيطر على أفعاله ، و سريعاً خرج من الغرفه ليحضر الطبيب للأطمئنان عليها .