انت غير4 | Contemporary Drama Novel
وقف أدهم محاولاً أسكات زينا عندما رأي العبرات تنهمر على وجنتى صفاء ، فـ وضع كفيه على ذراعى زينا قائلاً :
_ كفايا يا زينا لو سمحتى ماينفعش كده
_ لا لا لا يا أدهم مش هى دى الحقيقه مش هـ… ااااه..
قطع أدهم حديث زينا و صفعها بقوه على وجنتها صائحاً بـ :
_ أخرســــــى بقي .. قولت كفايا أنتِ زودتيها أوى .
تجمعت العبرات بمقلتى زينا و وضعت كفها مكان الصفعه ، بينما أتجهت صفاء ناحيتها بسرعه لتهدأها ناهره أدهم بـ :
_ بس يا أدهم كفايا أنت أنا اللى لا يمكن أسمحلك تمد أيدك عليها .
_ لا .. هى لازم تفوق ، و تتقبل الوضع ، و تعرف إننا هنعيش كلنا سوا و تنسي اللى حصل ده أمر واقع و لازم تتقبه .
أبتعد زينا عن صفاء و هى غاضبه و أسرعت إلى الخارج و هى تبكى
نظرت صفاء ناحية أدهم بحزن قائله بعتاب :
_ ليه كده يا أدهم روح صالحها يلا ، ماتنساش إنها بنت عمك ، و كمان اللى مرت بيه مش سهل ابداً .
حرك أدهم رأسه بالموافقه بهدوء ، و سرعان ما لمح نور خارجه من الغرفه و العبرات تملأ وجهها فأسرع ناحيتها و أحتضنها قائلاً :
_ مش قولنا بلاش دموع يا نور أحنا عايزين جاسر يرجع ، مش يحس بيكى زعلانه جنبه و يرفض الحياه .
أبتعد نور عنه قليلاً و رفعت وجهها ناحيته و العبرات مختزنه بعينيها قائله بضعف :
_ غصـ. غصب عنى يا أدهم .. ماقـ. ماقدرتش أمسك نفسي لمَ شوفته كده
قبّل أدهم رأسها و هَم يسير بها قائلاً بهدوء :
_ دلوقت يا حبيبتى عايزك قويه ، علشان هنقابل عاصم .
ثم ألتف للخلف و نظر إلي صفاء قائلاً :
_ أنا هنروح نزور عمى ، حضرتك هتفضلى هنا مع جاسر ؟
_ اه يا أدهم أنا هفضل معاه ، روح أنت و نور و ماتنساش تعتذر لزينا .
….
ظلت زينا جالسه على أحد المقاعد الخشبيه و تبكى ، حتى وجدت أدهم و نور قادمان ناحيتها ، فرفعت كفيها و ظلت تجف عبراتها بسرعه .
عقدت نور حاجبيها و هى توزع نظراتها بين زينا التى واضح عليها الحزن ، و أدهم الذي بدا متوتراً ، فتحدث متسائله :
_ هو .. هو في أيه!؟
أقترب أدهم من زينا متجاهلاً حديث نور و أبتسم قائلاً :
_أنا أسف يا زينا .. بس صدقينى صفاء هانم ملهاش دخل باللى عمله أبوكى ، لازم كمان تراعى اللى حصلها هى خسرت بنتها ، و ابنها التانى بصي حالته ازاى .