جاسر ٣ | Fiction Tale Part

دقت الساعة الثانية ولايعلم لم اقټحمت أفكاره كغاز منتصر يجوب أراض المشرق والمغرب ألأنه يدرك بوجودها الآن بين جنبات قصره وبكفها تحتضن کفوف صغاره کمریض بترت أطرافه ولازال يشعر بوجودها ينظر حوله ليتأكد يكاد يمسك بطيفها فلا تتحرك كظمآن شارد يلاحق طيف واحة خضراء وما أن يصل إليها حتى يجدها سرابا رفع سماعة الهاتف ليأتيه صوت نعم,,ات دهشا عندما تعرفت على صوته فقال يإنفعال لم يستطع السيطرة عليه

.. هاه يانعم,,ات الولاد وصلوا

ردت نعم,,ات

.. آیوه یا جاسر بيه من ساعة

فغمغم بصوت متردد

.. ومامتهم عندك

فقالت نعم,,ات وهي تكبح إبتسامتها

.. أيوا یا جاسر بيه بتغديهم

دارت عيناه بين جنبات غرفته الواسعة حتى طالت السقف وطالت فترة صمته وهو عاجز عن الإتيان بحرف فقالت نعم,,ات بصوت قلق

.. جاسر بيه

رد بسرعة

.. طب یا نعم,,ات هبقا أكلمك تاني اطمن على الولاد

ثم استدرك لعله يلمح طيف نبرة شاردة منها تطوف بأجواء القصر فتصل إليه عبر أثير الهاتف

.. ماما نايمة دلوقت

فردت نعم,,ات بتكرار شعر کلاهما بالملل منه

.. أيوا یا جاسر بيه

فزم شفتيه وقال كطفل غاضب لفقدان حلواه

.. طب مع السلامة

وضع سماعة الهاتف ثم أمسك بقلمه وحاول العودة مجددا لأوراقه وعمله ولكنه ما لبث أن ألقاه بعيدا ورأسه الصلد يعلنها بوضوح أدمى قلبه نعم إنه يفتقدها واللعڼة عليه وعلى كبريائه الأعمى فهو يفتقدها وبشدة تنهد متعبا وعاد بذهن مشوش لأوراقه يحصي الساعات حتى يستطيع الإنصراف وربما اللحاق بظلها قبل أن تعود لمنزل والديها

أخذت تجوب الغرفات غرفة تلو الأخرى بحثا عنه وعن صغيرها ولكنها لم تعثر عليه فتوجهت للطابق السفلي لتسأل موظف الأمن عنه فأخبرها أنه خرج منذ ساعتان برفقة الصغير فتعالت صيحات الڠضب داخلها وأمسكت بهاتفها لتطلب منه تفسيرا وهي تتجه للمصعد ولكنها سرعان ما سمعت صيحة صغيرها وهو يتجه بسرعة فائقة نحوها فأحتضنته بشوق ولاحظت فورا الألوان التي يضج بها وجهه فقالت بتقزز

.. إيه اللي على وشك ده

أشار لها صغيرها بأص,,ابعه كأنما هي مخالب اكتسبها بحكم تلك الرسمة السخيفة بنظرها وهو يصطنع زئير أسد جائع

.. هاااع أنا أسد

رأى الشرر ينبعث من عيناها فابتسم داخله واقترب منها وهو يرسم ملامح الجد المطلوبة للتغلب عليها ثم قال

.. أخدته شويه الملاهي متقلقيش

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!