جاسر ٣ | Fiction Tale Part
.. أنت طالق یا آشري
دقة العصا القوية على الأرض هي كل ما تملك في تلك الحياة لتعلن أنها لازالت تمتلك الأنفاس الكافية لجذب انتباه الجميع الټفت أسامة فورا لأمه التي كانت تقترب منهم وصعد بضعة درجات ليساعدها على النزول ولكنها دفعت يده بعيدا بقوة قائلة
.. أسند نفسك أنت
ضحك أسامة ونظر لوجه أمه الذي كان مشرقا على غير العادة وتأمل هیئتها الاستقراطية الراقية برداء أزرق اللون يناسب شحوب بشرتها وخصلات شعرها القليلة التي أفلتتها من أسفل وشاحها الفضي المعقود بهيئة تظهر رقبتها المزينة بعقد ماسي عريض توجها كلاهما للطاولة العريضة بغرفة الطعام وكان بإنتظارهما جاسر الذي ما أن رأته وحده حتى عبست وقالت
.. أومال فین زیاد
رد أسامة قائلا
.. كلمته الصبح وأكدت عليه
قال أنه جاي فقالت بإصرار
.. کلمه تاني
عندها تولی جاسر مهمة الرد فقال
.. قافل موبايله
أخذت سوسن نفسا عميقا ثم قالت
.. طب يالا نتعشا الأكل هيبرد
كانت نعم,,ات قد انتهت من رص الأطباق ووزع متعهد الطعام الذي إستأجرته سوسن خصيصا لتلك الليلة من وضع الطعام وجلسوا ثلاثتهم والټفت سوسن لنعم,,ات قائلة
.. عشيتي الولاد یا نعم,,ات
هزت نعم,,ات رأسها قائلة
.. أيوه يا هانم وغسلوا اسنانهم وناموا
قال جاسر موجها حديثه لنعم,,ات
.. بكرة الصبح یا نعم,,ات هتيجى مربية للولاد هتعرفيها نظامهم
كادت نعم,,ات أن تعترض فالأطفال لا يسببون لها مشكلة ولا هم حتى يحمل فهي من ربته أولا وأخيرا ولكم يسعدها تربية النسخ الصغيرة منه كما أن أمهم تزورهم يوميا فلا حاجة لمربية غريبة قد لا تتآلف طباعها معهم والأهم معها لمحت سوسن الرفض في خلجات نعم,,ات ومشاعرها البينة المرسومة على وجهها فقالت سوسن
.. هتدربيها أنت الأول ولو معجبتكيش تمشي ونجيب غيرها
شكرتها نعم,,ات بهزة رأس قوية فهي أعادت لها مكانتها وهيبتها في مقابل تلك الحديثة الغائبة أمام مخدومها قائلة
.. تحت أمرك يا سوسن هانم عن إذنكم
تراجعت نعم,,ات للخلف بضعة خطوات حتى كادت أن ترتطم بالضيفة التي لم تدعوها سوسن لحضور مأدبتها والتي كانت مصرة بفرض وجودها حتى لو لم تتلقى دعوة فهي زوجة ابنها الأكبر أولا وأخيرا ولابد أن تحفظ مكانتها فارتدت زيا مكونا من قطعتين سروال مخملي واسع يعلوه بلوزة حريرية بيضاء ورفعت خصلات شعرها بعقدة كلاسيكية وكانت أكثر من أنيقة وجميلة لتستحق مكانتها على تلك الطاولة بجدارة أجفلت