جاسر ٣ | Fiction Tale Part
.. أمي كانت مجمعانا تناقش معانا وصيتها بعد ما ټم,,وت وزي ما أكيد أخدت بالك إحنا مش من عادتنا لا نتجمع لا على عشا ولا على غدا حتى
فقالت ونبرتها لازالت مرتعشة بفعل الڠضب
.. کنت ممكن تنبه عليا لكن ده ميبررش معاملتها ليا بالشكل ده یا جاسر أنا مراتك
هز رأسه موافقا
.. معاكي حق لكن أنا بطلب منك تعذريها هيا عمرها ما كانت بتتجمل في معاملتها مع حد والمړض زود الموضوع ده عندها
هزت داليا رأسها رافضة لتلك المبررات السخيفة بنظرها
.. وعاوز تفهمني أنه سالي كانت بتقبل بالمعاملة دي أما كانت عایشه هنا معاها ولا بس المعاملة دي إكسيفلوسف ليا
ابتسم جاسر ساخرا وقال
.. آه كانت بتقبل وبتقبل بأكتر من كده كمان
فرفعت داليا رأسها بشموخ وقالت بغیر تصدیق
.. بس مش معنی کده إني أقبل أنا بحبك آه لكن مش هبقل بأي إهانة لكرامتي
زفر جاسر متعبا وعاد ليستند للأريكة وأغمض عيناه فبعد أحداث تلك الأيام المتعاقبة وتلك الليلة المشحونة والنبأ الذي حمله أخيه الأصغر لهم بات عاجزا عن المقاومة فأشفقت عليه رغما عنها واقتربت منه ومسدت كتفه وقالت بصوت هامس
.. بس مستعدة اتنازل المرادي عشان خاطرك
ففتح عيناه ونظر لها مليا وقال ضائقا
.. وهعوضك مش كده
تناولت الطبق الذي صنعه لها ودفعت بالمعلقة لفمه قائلة بدلال
.. کونك جيبتلي العشا لحد عندي وجاي تتعشا معايا وتصالحني ده تعویض کافي ليا
نظر لها جاسر وهو يحاول سبر أغوارها أثناء مضغ الطعام الذي دفعت به لقمه والذي يجد صعوبة بالغة في إبتلاعة فهي شخصية متقلبة بإمتياز لا تساير مشاعرها بعفوية كما يستشعر كما أنها لا تمنحها الحرية المطلقة في التغلب عليها مثله تماما.
انتهت من رفع طعام العشاء لأطفالها وساعدها الأكبر والأوسط فيما نام الصغير على الأريكة متعبا فنظرت له بحنان وقالت لأخيه
.. حسن خد أخوك ډخله ينام جوه
هز حسن رأسه مطيعا وحمل الصغير الذي لا يتجاوز وزنه عشرون کیلو جراما ورن الهاتف في طريقه فقالت درية
.. هرد أنا روح أنت
رفعت درية سماعة الهاتف قائلة
.. آلو
فأتاها صوت والدها قائلا
.. كويس أنك صاحية
جلست درية وقالت بهدوء
.. إزيك يا بابا
قال والدها على عجالة
.. أنا
تمام خلصت مشوار الدكتور وجاي علیکی استنبنني متناميش
نظرت درية لساعة الحائط المعلقة فعرفت أن والدها قد عزم على المبيت بمنزلها فجأة كما اعتاد فقالت دون حيلة