جاسر ٣ | Fiction Tale Part
.. الله يسلمك ويسلمها
جذبت سلمى عنق والدها وهي تقول
.. مع السلامة يابابا
ضحك لها جاسر وحملها وقال ليمازحها
.. کدهوه مع السلامة يابابا ماشية من غيري ياسلمی طب واللعب اللي أنا جيبهالك
فعقدت سلمى حاجبيها بتوجس وقالت
.. ما احنا هنرجع تاني
فابتسم جاسر عندما لاحظ أنظار صغاره الخائڤة وقال ضاحكا
.. أنا هوصلكوا وأشيلكوا اللعب دي لحد ما ترجعوا ولا تحبوا تاخدوها معاكم
فقالت سلمى بسرعة
.. آه آه ناخدها معانا
فقال وهو يستقيم ويسترق الأنظار لها بعدما غطت رأسها بوشاحها
.. أنا هستناكوا تحت تكونوا لميتوا حاجتكوا
جمعت ملابس تكفي صغارها ليومين فهي تدرك أن تلك المبادرة منه محدودة الأمد وتوقفت ساقيها مشتتة أتذهب لغرفتها لإلقاء التحية عليها من قبيل الأدب ورد السلام أم تتابع طريقها ولكن شيئا ما حثها للقيام بالأمر الصحيح بنظرها ونظر من تربت علي يديه والدها رحمه الله طرقت الباب بخفة ودلفت عند سماع صوتها تأمر الطارق بالدخول فقالت وهي تنظر لها بدفء
.. أنا جيت أسلم عليكي
التفتت لها سوسن التي كانت تجلس في فراشها وقالت بصوت هادئ لائم
.. كنت مستنياكي تيجي تسلمي عليا من أسبوع
أخفضت سالي رأسها خجلا وقالت
.. خفت أزعجك
هزت سوسن رأسها لتنكر
.. أنا بكون حاسة بيكي وضحك الولاد بيوصلني يبقا أزاي أحس بإزعاج!
تنحنحت سالي وهي تشعر بفقر كلم,,اتها فقالت لتنسحب
.. طيب أنا هسيبك ترتاحي
فاستوقفتها سوسن سريعا قائلة
.. سالي أنا ممكن أطلب منك طلب
توقفت عن الحركة وقالت بسرعة
.. اتفضلي
أشارت لها سوسن لتقترب منها ففعلت عندها أمسكت بكفها وقالت برجاء خالص
ممكن تبقي تحضري الغسل بتاعي وتصلي عليا وتدعيلي
تقافزت الدموع لعينا سالی وقالت بإنفعال
.. ليه بتقولي كده وبعدين أنت بقيت كويسة و . .
ربتت سوسن علی کفها لتهدىء من روعها قائلة
.. المۏت علينا حق وأنا هعيش أكتر من كده ليه!. . كفاية أرتاح بقي
ثم أردفت برجاء
.. هتقدري تيجي الغسل ياسالي أنا مليش بنات والقرايب سبقوني واللي لسه هيحصلني مش هيقدر يقف على رجله
هزت سالي رأسها وفقدت السيطرة على
دموعها بل وعلى ذراعيها وهمست لها سوسن قبل أن تنصرف
.. متشكرة
وماذا عساها أن تقول في ذلك الموقف أنها تشكرها لأنها وافقت على حضور جنازتها ومراسم ډفنها فماذا عساه أن يكون الرد خرجت فاقدة النطق تقريبا ومشاعرها مضطربة وشعور بغيض بالذنب يرافقها تری كراهيتها لتلك المرأة نوعا من الجحود وقسۏة القلب الغير مبررة فكثير من البشر يعمدون لأذية من حولهم بغير قصد وداخلهم لا يعلمه سوى الله خرجت للحديقة لتراه يقف بإنتظارها وصغارهم يحتلون المقعد الخلفي فتح الباب المجاور له لتصعد فهزت رأسها خجلا وتواری جسدها بأحضان المقعد الوثير بوجل وشعرت بضيق السيارة رغم رحابتها عندما صعد هو الآخر واحتل المقعد المجاور لها تحرك بالسيارة وهو يأمر طفليه بإلتزام الهدوء ويرمقها بنظرة متساءلة