جاسر ٣ | Fiction Tale Part

.. یاریت بعد ما

—

تخلصي کشف يا دكتورة تعدي عليا

فالتفتت له سالي قائلة بتوجس

.. خير

ابتسم لها إبتسامة واسعة وقال

.. خیر طبعا متقلقيش في انتظارك

هزت سالي رأسها بهدوء وحينها قالت الممرضة

.. متقلقيش يا دكتورة دکتور کریم انسان محترم جدا وحضرتك بسم الله ماشاء الله ليك کاریزما مع الأطفال

فقالت سالي شاكرة

.. ميرسي يا بسمة عشر دقايق ونادي على البنوته عبال ما أروح أصلي الضهر

أنهت الكشف المتبقي وغسلت يدها ونزعت ردائها الأبيض الذي افتقدته لسنين طوال وتقدمت بخطوات ثابته نحو مكتبه طرقته وسمعته يدعوها للدخول فقالت

.. أنا خلصت یادکتور

أشار لها بالجلوس وقال

.. یعني هوا بدون مقدم,,ات کتبر إحنا متنقشناش في الساليري وكنت حابب أعرف تقيمك للموضوع عشان أنا مبحبش أظل,,م حد والمواضيع دي مافيهاش فصال فلازم تكوني راضية

ارتفع حاجبي سالي دهشة وتذكرت أمر الراتب ذاك الذي غاب عن ذهنها كليا فهي منذ عادت لممارسة عملها واستغرقت فيه بإستمتاع عجيب لم تلتفت لأمر راتبها وكم الأموال الذي قد تحصل عليه من وراءه وكم كان عليها التفكير بهذا الجانب بشكل جاد فهي ماعادت تستند على مصروفها الضخم الذي كان ينقده لها جاسر دوريا ولن تستطيع إلقاء بعبأ مصروف,,اتها على والدتها وهي التي رفضت إعانة من جاسر وحتى لم تفكر بحسابها البنكي ولا حتى نفقتها فأموال جاسر أصبحت بالنسبة لها خطا أحمرا لا يجب تعديه أخذ كريم يراقب كم الصراعات التي تنحت بآلامها على صفحة وجهها لوحة معبرة والعنوان. قهر رجل

فقال بلطف

.. أنا شايف أنك تفكري وتسألي وبعدين . .

فقاطعته

.. حضرتك ده مش موضوع هنختلف عليه فعليا أنا مبتدئة وزي أي حد لسه في أول طريقه المرتب بيكون معلوم فمش هنختلف

أخذ ينظر لها بعين التقدير ثم قال

.. بس أنت مبتدئة موهوبة يا دكتورة ولولا تصريحك إنك مبتدئة

أنا كنت فكرتك محترفة من زمان

قامت سالي وابتسمت له لتشجيعه المستمر لها وقالت

.. ده من ذوقك وزي ما قولت لحضرتك مش هنختلف

فقام كريم من مجلسه وقال ممازحا

.. خلاص يادكتور مش هنختلف مش هأخرك عشان أنا عارف الساعة واحدة بالنسبالك زي الساعة ۱۲ بالنسبة لسندريلا

توقفت سالی لبرهة عن الحركة وتأملت المقارنة بينها وبين سندريلا ولسخرية الواقع كم كانت متشابهة فهي حظيت بأمير وبحماة كزوجة الأب الشريرة وفقدت حذائها أو بالأحرى ذاتها في خضم الحياة فعادت لبيت أهلها وحيدة تعيسة دون أميرها خرجت من مكتبه شاردة بخطوات تتراقص بحماقة وشغلت فكره الوقت طويل بعد إنصرافها فما قاله كان لايعدوا کونه مزحة ولكنها تركت في نفسها أثرا بليغا إذ تغيرت ملامحها الباسمة الحزن صارخ رسمته خطواتها المتعثرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!