جاسر ٣ | Fiction Tale Part
عادت بعد انتهاء ساعات عملها الطويل مرهقة للغاية وجل ما كانت تطمح له
حماما ساخنا وعشاءا يروض وحش معدتها الغاضب ولكن ما أن دلفت لشقتها والمفترض أنها مظل,,مة بذاك التوقيت من الليل حتى أثارتها الأضواء المنبعثة من كل جانب فأخرجت سائل الحماية الذي تحمله دوما من حقيبتها ولكنها سرعان ما لمحت طيفه فتنهدت براحة قائلة
لا زیاد خضيتني أنت بتعمل إيه هنا
كان يجلس على الأريكة وأمامه عبوة فارغة من السچائر أح,,رقها بأكملها أثناء ساعات النهار الطويلة التي قضاها بالتفكير والإنتظار قام واتجه نحوها بخطوات بطيئة ثم ناولها المظروف الذي بحوزته منذ الصباح وهو يعتصم الصمت وما أن رأت المظروف حتى اتسعت عيناها برهبة ثم قالت
.. أنت جيبته منين
فقال بصوت جاف
.. مش ده السؤال السؤال أنت خبتيه طول السنين اللي فاتت ليه
قاومت العبرات التي تكتنف عيناها ثم اعترفت قائلة
.. مرضيتش أجرحك
فصړخ بها
.. تجرحيني ولا تذليني بعد كده
ارتفع حاجبيها وشهقت بفزع وقالت بدفاع مستميت
.. وليه أذلك یا زیاد أنا بحبك وكان صعبان عليا أن أشوفك مهزوم بحاجة ملكش
—
يد فيها
لم تلین ملامحه بل إزدادت شراسة وهو يق,,بض على ذراعيها
.. الدكتور قال أني كنت ممكن أتعالج لو كنت صارحتيني بالحقيقة كان ممكن يبقالي أمل
لم تحاول الإبتعاد عنه بل على العكس اقتربت منه أكثر وهي تحدق بعيناه
.. لكن مقلكش إني كنت بديك العلاج على إنه فيتامين فاکر ولا نسيت الصبح بعد الفطار
وبالفعل تذكر إصرارها على تناوله تلك الفيتامينات التي أخبرته أنها مستورده من الولايات المتحدة ولكنه سأم معاملتها له كطفل وقرر التوقف عنها بعد عدة أشهر وكأنما قرأت أفكاره فأردفت قائلة
.. ولما بطلت تاخدها بقيت أدوبهالك في العصير فضلت سنتين أديلك العلاج لحد ما حسيت أن أصلا جوازنا مشروع فاشل مافيش يوم بيعدي إلا لما نتخانق ومافيش يومين بيعدوا إلا لما اكتشف خېانة جديدة
نکس رأسه وترك ذراعها ولم يدر ماذا يقول فهو فعليا عاجز عن الكلام عن الإتيان بشكر أو إعتذار يليق بها وبتضحيتها ثم قال پألم
.. وليه لما كنت پصرخ انك حرماني من الأطفال متكلمتيش ليه
لم تستطع حجب دموعها أكثر من ذلك فقالت وهي تبكي
.. مقدرتش مقدرتش رغم إني كنت واثقة أنه لو اتقلبت الأدوار كنت عمرك ما هتعمل كده
اقترب منها وډفنها بأحضانه وظل يحتضنها لوقت طويل يربت على ظهرها ويمسح دموعها حتى رفعت له رأسها وعيناها تحمل ألف سؤال ورجاء وربما بداية جديدة يقدر كلاهما حجم العطاء وكيفية التعاطي معه ولكنه ما لبث أن نحر كل أمل داخلها وبصوت خاڤت قال