حب خلق بداية

واستطردت بحقد قائلة:

– ومش هرتاح إلا لما ألاقيها.

رفعت يدها من على رأسها تنظر إلى خطاب برجاء قائلة:

– ساعدني يا خطاب نلاقيها بس بطريقة نخليها هي اللي تجي لحد عندنا، ومن غير ما الأولاد يحسوا، ماشي يا خطاب؟

أشاح خطاب وجهه إلى الجانب الأخر دلالة على رفضه المساعدة، لتغضب منه قائلة:

– خلاص مش عايزة منك حاجة.

واستطردت بحزن:

– هو لو كان عايش كان عرف يجيبها تحت رجليا، أنا كمان هقدر لواحدي، بس من هنا ورايح ماعدش ليك علاقة بينا، حليم عايزها وأنا هساعده يلاقيها.

ثم جزت على أسنانها قائلة:

– أنا مش هرتاح إلا لما هو يرتاح، وانت متشكرة ليك قوي كدا.

ثم نهضت لتتجاهله هو وزياد تمامًا، لينظر زياد إلى خطاب برجاء، حتى لا تقوم بفسخ خطوبته بميارا، فنهض خطاب قائلًا:

– انتي قوية قوي يا ثريا، بس أنا مش هتخلى عنك زي ما انتي فاهمة، وعلشان الأولاد مش علشاني، لأني بجد صعبان عليَّ الحالة اللي وصلوا ليها.

واستطرد بخبث قائلًا:

– الأولاد اتربوا في وسطنا وعمرهم ما حسوا بتفرقة في المعاملة، بس بدأوا يحسوا بالتعب بعد ما عرفوا، والنتيجة محتاجين دكاترة نفسيين.

ثم هتف بيأس مصطنع قائلًا:

– أول مرة في حياتي أحس إن سراج مات، بس انتي مش خايفة يا ثريا؟ مش يمكن ساعتها تألف حكاية إنها أخدت الفلوس مجبورة، وإن هي كانت مجرد واحدة جايا تحمل وتخلف وتمشي، وكمان الوضع اللي فيه الأولاد دلوقتي هيزغلل عينيها؟ تخيلي كدا لو صدقوها.

و فجأة صمت عندما استشعر قلقها، ثم أكمل:
– يبقى اللي عملتيه السنين اللي فاتت هيروح هدر، لا وكمان ممكن تفقدي ثقة أولادك الحقيقيين، انتي مدركة إنك ممكن تخسري كله.

واستطرد بمكر قائلًا:

– أول حاجة أولادها، وبعدها أولادك، بس فيه احتمال كبير تكسبي وتشوفيها مذلولة قدامك.

ردت ثريا بثقة قائلة:

– انت قُلتها يا خطاب، دي هتبص للوضع بتاع الأولاد وهتيجي بسببه، هتيجي في دماغها تقتل فرحتي، بس مش هتقدر لأنها باعت أولادها بالرخيص.

واستطردت بازدراء قائلة:

– وخانت سراج، بس هتحاول تثبت إنها مظلومة، وأنا هنتصر عليها في الآخر، لأن عندي ثقة في ربنا كبيرة، وانت وذكرى هتساعدوني.

وابتسمت بخبث قائلة:

– ومش هتسيبوني لواحدي أصارع معاها، بس ممكن تكون ماتت، أنا ممكن أحكي للأولاد كل شيء، بس صعبان عليَّ أقول ليهم إنها خاينة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!