حب خلق بداية

عقد زياد ما بين حاجبيه قائلًا:

– ازاي ونور وهاجر اتولدوا وكان لسه حليم وميارا ماجوش الدنيا؟

ثم استكمل حديثه بحسرة قائلًا:

– أول ما ميارا طلعت رخصة العربية عرفت إنها مش بنت ثريا، فثارت وهاجمت الكل لغاية ما حليم هداها وطمنها إنه كمان معاها في نفس القصة.

جز خطاب على أسنانه قائلًا:

– يا مين يلايمني عليها الواطية، أقسم بالله لأدفعها تمن اللي عملته في ثريا وفيَّ وفي سراج، المفروض ترجع بأي وسيلة.

ثم زاد غضبه قائلًا:

– علشان تدفع تمن القديم والجديد.

اندهش زياد لحقد والده عليها فسأله قائلًا:

– وهي عملت فيك إيه لدا كله؟ الموضوع مايخصكش خالص.

ابتسم خطاب بمرارة قائلًا:

– دي اتبلت عليًّ، اللي زعلني إن سراج صاحب عمري متأكد إني ماعملتهاش، كان نفسي ينصرني عليها، ومن يوم ما اتبلت عليَّ وأنا في طريق وهو في طريق.

وتابع وهو يتباهى بمساعدته قائلًا:

– وبالرغم من اللي حصل، لما رجع منهزم صممت أساعده لغاية ما مات، ويومها صممت إنه يخرج من بيته في جنازة وأكرمته ودفنته بإيدي.

واستطردت بألم زائف قائلًا:

– بس اللي قهرني أولاده، ومع إن الأربعة مش أولاده من التانية إلا إن كلهم بقوا زي بعض، كنت بسمع صرختهم زي ما يكون قلبهم حاسس بموت أبوهم.

جحظ زياد بعينيه قائلًا:

– أنا كدا فهمت انتم ليه مش عايزين تقولوا حقيقتها لأولادها.

جاءتهم ذكرى تنظر إلى خطاب بلوم وعتاب قائلة:

– خطاب ليه كدا بس؟

ابتسم خطاب بسخرية قائلًا:

– إيه يا ذكرى؟ ماكنتيش عايزة حتى ابنك يعرف؟

زفرت ذكرى بحنق قائلة:

– ابنك أهبل يا خطاب، ممكن يروح يقول لميارا، والبنت حساسة ممكن تنجرح.

تنهد خطاب قائلًا:

– ما هو ابنك وتربيته زينا، مابيقدرش يمسك نفسه زيك، مش انتي قُلتي زمان لثريا على اللي عملته فيَّ التانية؟

ثم نظر إلى زياد يحذره قائلًا:

– زياد، انت لو عملتها بجد هتخليهم بكدا يكرهوني ويكرهوك، كفاية إنك قلت لنور إن أم حليم هربت مع واحد.

هز زياد رأسه بانصياع لما طلبه منه والده.

فجأة رن جرس الباب ليأتيهم حليم مبتسمًا، زيارة تبدو عادية، ولكن يبدو أن بداخله أسئلة، لذلك طلب من زياد أن يتركهم، نظر خطاب إلى حليم بتوجس قائلًا:

– يا ريت ماتكونش جاي علشان تسأل على الماضي يا حليم.

تنهد حليم ونظر إلى الفراغ أمامه، فيربت خطاب على ركبتيه قائلًا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!