حب خلق بداية
– انت بتتعصب قوي ليه كدا يا حليم؟
التفت حليم بوجهه إلى خطاب وتحدث قائلًا:
– دا أصلي يا عم خطاب، مش يمكن يطلع زبالة وماكنش لا أنا ولا أختي أولاد الراجل اللي مات دا.
واستطرد باشمئزاز قائلًا:
– دي ست سابتنا ومشيت وماحترمتش الراجل اللي كانت متجوزاه، لو احنا أولاده أكيد ماكنتش هربت.
ابتسم خطاب ببهوت قائلًا:
– كلامك ممكن يكون صح، هو ممكن تدعبس في الموضوع دا لو انت لوحدك، لكن انت معاك ميارا، حرام تتبهدل في المواضيع دي.
زفر حليم بحنق قائلًا:
– أنا دلوقتي متأكد إنها أمنا لكن مش متأكد إنه أبونا، آه واضح من ملامحها إنها بنته، وأنا كمان شخصيتي فيها كتير منه.
هز خطاب رأسه بتفهم قائلًا:
– أنا عارف إن كل كلامك صح، بس والله العظيم لو أقدر أقولك حاجة كنت قُلتها.
نظر إليه حليم بغيظ قائلًا:
– وأنا عارف إنك تقدر، بس ماما ثريا موصياك ماتقولش حاجة.
ابتسم خطاب بسخرية قائلًا:
– بخاف منها يعني؟ لا، أنا مش بخاف يا حليم، بطل تدور عليها، دي مش أمك، أمك هي ثريا.
رد عليه حليم بقوة:
– أنا فعلًا ماليش غير أم واحدة هي ثريا، بس حابب أعرف ثريا نفسها مكسورة ليه، علشان لو بسبب الست التانية أجبلها حقها.
واستطرد بحقد:
– هندمها الندم اللي أكيد أبويا كان نفسه يندمه ليها، علشان كدا نفسي أطلع ابن سراج الخشاب، ساعتها هوريها ألوان من العذاب.
رد عليه خطاب قائلًا:
– انت ابنه فعلًا، نفس قوته وشجاعته، ماينفعش تكون ابن حد تاني.
واستطرد ليريحه قائلًا:
– بس أنا عندي حل لكل الحيرة دي، اعمل تحليل d.n.a وانت تعرف.
جحظ حليم بعينيه قائلًا:
– ودا نعمله ازاي وأبويا ميت، استحالة هفتح قبره، أنا مش ناقص وجع قلب.
رد عليه خطاب بكل ثقة:
– استنى، زياد كان فرجني على حاجة على النت، مشكلة بنت وماذكرش اسمها، وربنا حسيت إنها ميارا، هخليه يفرجها ليك، يا زياد.
آتاهما زياد في لهفة قلقًا ألا يكون علم حليم بماضي والدته، وسأل والده بتوجس قائلًا:
– أيوه يا بابا فيه حاجة؟
نظر خطاب إلى الهاتف الذي بيد زياد قائلًا بلهفة:
– هات يا زياد مشكلة البنت اللي كانت عايزة تعمل تحليل اثبات النسب.
عقد زياد ما بين حاجبيه ليذكره خطاب قائلًا:
– البت دي اللي كانت عايزة تعمل التحليل مع أخوها، لأن أبوها ميت وهي من أم تانية.
هز زياد رأسه متفهمًا، ثم فتح الهاتف وبحث عنها ووجدها قائلًا: