حب خلق بداية
ابتسمت ثريا بخبث قائلة:
– أنا عارفة مالك يا حليم، عايز تعرف وتتأكد إن سراج باباك، بس مش قادر تستنى، عايز هي ترجع وتتحاسبوا.
تنهد حليم قائلًا:
– أنا حلمت ببابا امبارح زي نور، سمعته بيحكي ليكي حلمه، ماما تفتكري ليه حلمنا أنا ونور بيه؟ هو انت خلفتك بنات؟
وضعت ثريا يدها على وجهها لتتعالى ضحكاتها بصخب، وهو ينظر إلى الحالة الهيستيرية التي وصلت لها ويعاتب نفسه على سؤاله الذي يحمل البلاهة، لتقول من بين ضحكاتها:
– أيوه أنا عندي بنت يا حليم، هاجر انت نسيتها ولا إيه؟ بس فاكر دا معناه إيه في علم النفس؟
عقد ما بين حاجبيه قائلًا:
– هي وصلت لعلم النفس! ليه اتجننا؟
ابتسمت ثريا قائلة:
– دي روحانيات، مجرد إنك بتربط أحداث اليوم وتحطها في دماغك هتحلم بيها يقظة أو نوم.
ثم أضافت بحزن:
– والفترة الأخيرة كنتم بتفكروا فيه كتير، علشان كدا انتو التلاته حلمتوا بيه.
قطب جبينه قائلًا:
– روحانيات معقول! كان جه لهاجر كمان، يا ترى ليه مجاش لهاجر؟ علشان هاجر شبهك مثلًا؟ ما هو شكله مش راضي يزورك.
أغمضت ثريا عينيها قائلة:
– هيزورني ليه وهو على طول قدامي وشريط الذكريات بينا طويل؟ اوعى تحس في يوم إن باباك مش بيحبني، انت ماتعرفش إننا اتجوزنا عن حب؟
ثم ابتسمت بحب قائلة:
– وأنا كنت بحبه كتير، كفاية إني أنا كان نفسي أسمي ابني حليم وهو سماك على الاسم دا.
واستطردت قائلة:
– بالنسبة لهاجر، هاجر عايشة حياتها ومش بتفكر كتير زيكم يا حليم.
هز رأسه بتفهم قائلًا:
– عارف، بس يا ماما هي سمعت زيي إن نور حلم بيه وأكيد ميارا حكت ليها.
هزت ثريا رأسها بلا مبالاة قائلة:
– ماتخافش يا حبيبي، هي هتفكر وقتها بس وهتنسى بعدها، قولي بقى ناوي على إيه؟ ولا مش حابب تتكلم؟
ثم رفعت أكتافها بلا مبالاة قائلة:
– لو مش حابب هسيبك على راحتك.
ابتسم حليم قائلًا:
– يا واد انت ياللي عايز تسيبني على راحتي، وانتي من جواكي عايزة تعرفي في دماغي إيه، أنا هقولك يا ماما.
ثم نظر إليها بخبث قائلًا:
– لأن شكلك مش هترتاحي إلا لما تعرفي.
ابتسمت ثريا بخبث ورفعت أكتافها قائلة:
– براحتك، أنا مرتاحة طول ما انت مرتاح.
سرد لها حليم ما كان يود فعله بخصوص تحليل إثبات النسب، تناقشا سويًا ووصلا لحلول ترضي كل الأطراف، ليخرج من عندها ويراه خطاب ليحدث نفسه قائلًا: