حب خلق بداية
أما عن زياد أخذ يتحدث ثم تفاجئ بأن الخط فصل، ليقطب خطاب جبينه قائلًا:
– إيه مش هتروحوا؟ ومين دا اللي جه لميارا؟ حد من قرايب أمها؟
هز زياد رأسه غير مستوعب ما يحدث قائلًا:
– ميار جالها عمي سراج في الحلم امبارح وقال ليها بلاش تنبش في الماضي، بس فيه حاجة أنا مافهمتهاش.
ارتفعت أنظاره إلى والده قائلًا بدهشة:
– في الأول حليم رفض يعمل التحليل، وقال إن أبوه جاله في الحلم، وأنا ادلقت وقُلتله قصدك ميارا، فمش عارف أنا دلوقتي هو جاله هو كمان ولا جه لميارا بس.
تعجب خطاب، ثم ضرب كفًا على كف قائلًا:
– لااااااا، دا جنان رسمي، انت هتفضل طول عمرك مسحوب من لسانك كدا؟! البنت أمنتك على سر تقوم تقوله لأخوها؟
ثم استطرد وهو يضيق عينيه قائلًا:
– بس حليم مش من النوع اللي لو عرف إن أخته حلمت حلم هيعدل عن اللي في دماغه، ومع ذلك ثريا لازم تعرف باللي بيحصل دا.
ثم أشار إليه بتسرع قائلًا:
– قوم بينا نروحلها.
ابتسم زياد ببلاهة قائلًا:
– منور يا حاج خطاب، عايز أولادها يقرقشوني؟
تعالى صوت خطاب بغضب:
– انجر قدامي البس وتعالى معايا.
انزعج زياد ثم دلف إلى غرفته وهو يتمتم بغضب قائلًا:
– دا أنا هتنفخ، دي هتسألني عن حلم ميارا بالتفصيل.
ثم جحظ أمامه فجأة قائلًا لنفسه:
– هي مش قالت لهاجر تبقى ميارا تشك فيها بقى، بس هو عمي سراج ازاي جه للاتنين في الحلم؟!
ثم نظر حوله بخوف قائلًا:
– دي عيلة شكلها ملبوسة وأنا وقعت فيها.
ثم ابتسم بحب قائلًا:
– عادي ملبوسة ملبوسة، المهم أتجوز ميارا حبيبتي.
أثناء تبديل زياد لملابسه، جاءت ذكرى ونظرت لزوجها خطاب بازدراء، فتنحنح هو قائلًا:
– لازم طبعًا ثريا تعرف بكل اللي بيدور في راس أولادها.
زمت ذكرى شفتيها قائلة:
– بس حليم وميارا مش أولادها يا خطاب.
عقد ما بين حاجبيه قائلًا:
– كلام إيه اللي بتقوليه دا يا ذكرى؟ من إمتى احنا بنفكر في الكلام دا؟
ابتسمت بسخرية قائلة:
– دا كلامك امبارح لثريا يا خطاب، حكيت على نور بس.
هز رأسه معارضًا لها وقال:
– لأن ماكنش ينفع أتكلم عن حليم إلا لما يتطمن.
سألته بخبث قائلة:
– ولا كنت ناوي تلعب في التحاليل وتطلعه ابن زنا؟
نظر إليها بحدة وانقض عليها بشراسة قائلًا:
– اخرصي بدل ما أدفنك مكانك.
ولولا نداء زياد لكان سحقها، لينهض من فوقها وهي تغمض عينيها من الأسى والحزن.