حب خلق بداية
ابتسمت ثريا بمرارة قائلة:
– اوعى يا سراج، أنا فاكرة حكاية الست اللي جوزها عمل كدا وقهرها، اوعى تقهر حد علشاني.
أخرجها من أحضانه ينظر إليها بافتخار قائلًا:
– أي واحدة في مكانك هتطلبها لكن انتي لا، بس أوعدك إن أولادي هيقولوا لك يا ماما، أول ما يتولدوا انتي أول حد هيشلهم..
وزاد بثقة قائلًا:
– قبل أمهم.
ثم احتضن يدها وقبلها قائلًا:
– وقبلي أنا كمان.
ابتسمت ثريا قائلة:
– كل دا يا سراج عشاني؟ هو انت هتبقى مركز ساعتها؟
تنهد سراج قائلًا:
– هركز علشانك، أنا لو أقدر أعملك يومها أكتر من كدا هعمل، بس انتي ماترفضيش تيجي زي ما انتي عاملة النهارده.
واستطرد يترجاها:
– كمان عايزك تبقي تنزلي القاهرة وتقعدي معانا، ولو حملت اعملي حسابك هتقعدي معانا طول فترة الحمل.
قامت بعدل رباطة عنقه قائلة:
– ابقى هاتها هنا يا سراج، مش بحب القاهرة، أنا بحب إسكندرية.
ثم ابتسمت قائلة:
– أنا عاملة زي السمك لو طلع من الميه يموت.
ابتسم سراج قائلًا:
– تعرفي إني زيك، ما تتصوريش أنا مش بحب أسافر هناك ازاي.
ثم ابتلع ريقه قائلًا:
– قلبي هنا معاكي يا ثريا، ربنا ما يفرقني عنك أبدًا.
هزت ثريا رأسها قائلًا:
– يا رب يا سراج، بس دا متوقف عليك انت.
نظر إليها بحزن وبإحساس أنه لم يوفِ بعهده لها وردد قائلًا:
– ماتخافيش يا ثريا، أنا هفضل على عهدي ليكي، خلي عندك ثقة إني مهما لفيت هرجع ليكي.
وأضاف قائلًا:
– حتى لو جابتلي دستة عيال، انتي الأساس مش هي.
نظرت له بلوم وعتاب قائلة:
– حرام يا سراج، أنا مش هبقى مرتاحة وانت مش بتعدل، بلاش توجع حد فينا أفضل.
تنهد سراج قائلًا:
– والله يا ثريا لولا النصيب ماكنتش عملتها، أنا زي ما يكون ماشي وسايب قلبي معاكي، اصبري عليَّ أرجوكي.
واستطرد بوجع:
– وكفاية وجع قلبي عليكي.
نظرت له ثريا برجاء قائلة:
– ينفع تاكل معايا يا سراج قبل ما تمشي؟
استصعب سراج الموقف قائلًا:
– ينفع، بس أنا كدا مش هقدر أسيبك، هفضل متبت فيكي أكتر.
وضعت يدها على صدرها تترجاه أكتر قائلة:
– علشان خاطري، نفسي أكل معاك، مش هاكل اليوم كله لو مأكلتش معاك.
هز رأسه بايجاب قائلًا:
– حاضر، بس أبوس إيدك يا ثريا اهتمي بنفسك وأنا مش موجود، علشان خاطري أنا، لو ليَّ خاطر عندك.
ثم هز رأسه بضعف قائلًا:
– ماتخلنيش أندم إني سايبك وماشي، حلفتك باللي خلقك.