حب خلق بداية
وصلا زياد وخطاب إلى ثريا في المطعم الخاص بها، حيث لا يعمل به أبناءها، بل يعمل به خطاب معها، دلفا إلى غرفتها فاستغربت وجودهما، خاصة وجود زياد، فأحذت تحدق فيهما إلى أن ابتسم خطاب ابتسامة خفيفة قائلًا:
– ازيك يا ثريا؟ احنا جايين علشان نقولك حاجة كانت هتحصل وماحصلتش.
ثم صب الخبر عليها دفعة واحدة ليصدمها قائلًا:
– مش حليم كان هيعمل تحليل إثبات النسب النهاردا، بس اتصل بزياد ولغى الميعاد.
عقدت ثريا ما بين حاجبيها، ليأتيها الرد السريع من زياد قائلًا:
– لغى الميعاد وقال إن عمي سراج جاله في الحلم ومنعه، وأنا طول المكالمة كنت مفكر إنه بيحكي عن ميارا.
قطبت ثريا جبينها قائلة:
– إيه دا؟ هو خلاص بقى بيطارد الولدين في حلمهم؟ بس معلش إيه علاقة ميارا بالموضوع؟
ثم أشارت لهما بالجلوس قائلة:
– احكولي بالمختصر لأن أنا دماغي لفت من ساعة ما شفته امبارح داخل أوضة سراج.
جلس خطاب قائلًا:
– اهدي يا ثريا، انتي كمان لخبطيني دلوقتي، هو جه في أحلام حليم، إيه علاقة نور بالموضوع؟
ثم زفر بحنق قائلَا:
– ما هو مش معقول جه في حلم حليم وميارا ونور في وقت واحد!
أرجعت ثريا ظهرها إلى الخلف ونظرت إلى سقف الغرفة قائلة:
– كل دا من الحية اللي اتجوزها عليَّ يا خطاب، انت جربتها بنفسك، وأنا غلطانة إني ماسمعتش كلام سراج وسجلتهم الأربعة باسمي.
ثم أغمضت عينيها بتعب قائلة:
– بقى كلهم تعبانين وبيخافوا علشان عارفين إن الحقيقة عنده لواحده؟ كل واحد فيهم بيحمل نفسه فوق طاقتها علشان يشوف الحقيقة اللي مفصلة في دماغه.
واستطردت تهز رأسها بيأس قائلة:
– وأنا مابقتش ملاحقة، سواء من نور اللي خايف الست دي تظهر وتدمر ميارا، ولا من ميارا اللي عايزة تتجوز وتهرب، ولا من حليم اللي شاكك إن سراج مش أبوه أصلًا، بسبب إن أمهم هربت مع راجل تاني.
ثم استطردت وهي تضع يدها على رأسها:
– سراج كان نفسه ينتقم منها وانت كمان، بس أنا بقول دلوقتي يا مين يعترني فيها، وأنا هعذبها على اللي عملته في أولادي، مش علشان اللي عملته فيَّ وفيك وفي سراج.
ثم نظرت إليه باستهزاء وهي مسلطة عينيها على زياد، تود إخباره أنها علمت بسرد تلك القصة لزياد رغم تحذيرها له، فتحدثت قائلة:
– انت زمان فشلت تدافع عن حقك، ومش انت لواحدك أنا كمان، بس دلوقتي ماعدش حقي وحقك، دا حق أولادي، أنا بعمل البدع علشان بس هي تظهر.