حب خلق بداية
رفعت هاجر حاجبيها قائلة:
– ومسألتهوش ليه؟
ردت عليها ميارا وهي تحتضن نفسها قائلة:
– أول ما حضني زي ما أكون فقدت الذاكرة، ضمته وجعتني على قد ما أنا فرحت بيها، قال لي وهو بيحضني “أنا بحبك وبحب إخواتك جدًا”.
ثم ضمت قلبها قائلة:
– وقال قلبي معاكم، وسلمتك لأم عظيمة، فبلاش بقى تزعلوها، وقال لي إنه آسف لينا كلنا، زي ما قالها لماما ثريا زمان.
واستطردت ببكاء قائلة:
– وقال لي إخواتك هيقدروني، بس انتي وضعك تاعبني قوي، وبعدين خرجني من حضنه وقال لي ماتتغريش في نفسك، ولازم تعرفي إن ثريا هي اللي خلقت بدايتك.
تابعت حديثها بقلق قائلة:
– وكمان قال لي إن أمي الحقيقة أكيد هتحاول ترجع تاخدني، وإنه ياما شاف منها.
ثم أغمضت عينيها قائلة:
– ربنا يسامحها على اللي عملته فينا.
كادت هاجر أن ترد عليها لولا اتصال زياد، لتتركها هاجر تنعم بالمرح، ردت عليه ليأتيها صوت المرح قائلًا:
– صباح الخيار على أحلى ميار، ما هو أنا مش لاقي أحلى من كدا نغمة على اسمك.
ابتسمت ميارا ابتسامة خافتة وقالت:
– مش وقتك خالص يا زياد، علشان خاطري خف شوية عليَّ، أنا تعبانة.
عقد زياد ما بين حاجبيه قائلًا:
– وانتي إيه اللي تعبك يا حبيبتي؟ حد ضايقك احكي وفضفضي، أنا حبيبك يا ميمو.
تنهدت ميارا قائلة:
– هحكيلك.
وبالفعل سردت عليه الحلم كاملًا وليس الجزء الذي سردته لهاجر فقط، ليرد عليها زياد قائلًا:
– ماتتضايقيش يا ميارا، وبعدين العربية اللي خلاكي تركبيها في الحلم سكة السلامة، لو طيارة يبقى هتقعي من الشباك.
ثم ضحك قائلًا:
– حبيبي يا عمو سراج حاسس بيَّ وبماديتي، أنا على قدي، كفاية عليَّ عربية ماليش في الطيارات.
تعالت ضحكات ميارا قائلة:
– ماشي يا بتاع العربية، والله لأقتلك على هزارك دا، المهم بدأت تجهز حاجتنا ولا لسه؟
ابتسم زياد قائلًا:
– طبعًا، أنا جبت المروحة امبارح، أنا بتحر بسرعة.
لم تتمالك ميارا نفسها من الضحك قائلة:
– وربنا انت مسخرة، وهتفضل طول عمرك كدا.
ابتسم زياد بسعادة وارتياح، لأنه نجح في إضفاء الضحكة على وجهها وتحدث قائلًا:
– أنا مستعد أعمل أي حاجة علشان أسمع ضحكتك يا ميارا، و عايزك تسمعي كلام أبوكي، اوعي تنبشي في الماضي.
ابتسمت ميارا قائلة:
– حاضر يا حبيبي، بس اللي مزعلني ماقاليش ليه، كان نفسي يقول لي الحقيقة اللي ماما ثريا مخبياها عننا.