شظايا قلوب محترقة من الفصل الاول للخامس بقلم سيلا وليد
جلسَ بمقابلةِ والدهِ ينظرُ إلى دلوفِ سيارةِ إسلام وبجوارهِ غادة واجابه:
من ساعة تقريبًا، استدارَ بعدما استمعَ إلى ضحكاتِ غادة بنزولِ ميرال :
طيِّب أقوم أض*ر*بهم.. بتقولِّي ماتشدِّش عليهم وخلِّيك حنيِّن، سامع صوت الضحك..
حدجهُ والدهِ بنظراتٍ مبهمة، ثمَّ أردف :
بيضحكوا في البيت ياإلياس، وبعدين غادة صغيرة، خلِّيها تفرح حبيبي بلاش الشدَّة علشان ماتغلط برَّة .
صغيرة إيه يابابا، دي أولى جامعة، يعني مش طفلة، والأستاذة ميرال برضو صغيرة؟..دي لمَّا الأمن يسمع ضحكاتها بالطريقة دي…
وصلت الخادمة إليهما بمشروباتهم :
مدام فريدة بعتت لحضرتَك العصير دا ياباشا، والبيه قهوتُه..قالتها بعدما وضعتهم على الطاولة وغادرت .
رفعَ مصطفى عصيرهِ يرتشفه، ثمَّ تساءل :
سألت على فريدة؟..
رفعَ قهوتهِ وارتشفَ منها يسحبُ بصرهِ من نظراتِ والدهِ إلى أن استمعَ إليه :
مابترُّدِش ليه ياإلياس، سألت على مامتك؟..
توسَّعت عيناهُ بضجر، وأردفَ ممتعضًا :
بابا لو سمحت اتكلِّمنا كتير في الموضوع دا، أتمنَّى ماتزعَّلنيش تاني، الستِّ دي هاتفضَل لآخِر يوم في حياتي مرات أبويا اللي استغفلتنا .
إلياس..هدرَ بها مصطفى بوصولِ ميرال إليهما ملقيةً تحيَّةِ المساء :
مساء الخير عمُّو مصطفى ..قالتها وهي تنحني تقبِّلُ رأسه..كانت عيناهُ ثابتة على ابنه، وزَّعت نظراتها بينهما متسائلة:
جيت في وقت مش مناسب، أمشي..
ابتسمَ مصطفى يشيرُ إليها بالجلوس :
لا حبيبتي إنتِ تيجي في أي وقت، دا إلياس كان عايز يعتذِر منِّك بسبب اللي حصل منُّه في المكتب .
جحظت عيناهُ يرمقُ والدهِ بذهول، فهمت ميرال ماينويهِ مصطفى، فالتفَتت تبتسمُ إليه :
لا ياحبيبي مش مستاهلة أنُّه يعتذر، الواحد لمَّا بيغلط بيعتذِر لأن بيكون حسِّ أنُه قليل ذوق، فابيضَّايق من نفسُه وبيعتذِر، أمَّا حضرِة الظابط دي شخصيتُه، شخصية عاملة زي فرعون لمَّا كان بيقول أنا ربُّكُم الأعلى..
تجاهلَ ثرثرتها، ثمَّ هتف:
صوتِك ياأستاذة ميرال لمَّا تضحكي وطِّي صوتِك، الأمن في كلِّ مكان، إحنا مش في مسرح، بلاش شُغلِ المهرِّجين .
أسبلَت عيونها بوميضٍ قائلة :
أنا مش مهرِّجة يا إلياس، أنا مهرجة وعاجبة نفسي مالكش فيه..استدارت إلى مصطفى ثمَّ احتضنت كفَّيه :
عمُّو مصطفى حضرتَك عارف أنا بحبِّك قدِّ إيه، فيه موضوع أتمنَّى توافِق عليه وتقنِع ماما بيه .