شظايا قلوب محترقة من الفصل الاول للخامس بقلم سيلا وليد

استدارَ فاروق ضاحكًا :
-عمَّك البغل اللي قالَّك؟..
-ولو يافاروق باشا، وقع ملفَّك قدَّامي بالصدفة .
توقَّفَ مستديرًا يرمقهُ بصمت، ثمَّ اتَّجهَ إلى مقعده :
إنتَ تعرف لو اتكشفت إيه اللي هايحصل..هزَّ كتفهِ للأعلى قائلًا :
ولا يفرِق معايا حاجة، ابنك مش قليل برضو ..قطعَ حديثهما رنينَ هاتفه :
صقر منزل دكتور بهاء الدين تحت المراقبة لازم توصل للجهاز .
تمام …قالها وأغلقَ الهاتفَ وهمَّ بالمغادرة إلَّا أنَّ والدهِ أوقفه :
رايح فين، عمَّك اللي كان بيتكلِّم؟..
أومأَ لهُ ونظرَ بساعته :
بابا لازم أتحرَّك حالًا..صاحَ غاضبًا :
استنى عندك، رايح فين؟..
بابا عندي مهمة لازم أتحرَّك، ساعة بالكتير وهاكون هنا علشان عيد ميلاد ملوكة..بعد إذنك قالها وتحرَّكَ سريعًا من أمامه …

وصلَ بعد قليلٍ لتلكَ الفيلَّا، توقَّفَ أمام البوابةِ الخارجيَّة يطالعها لدقائق حينما عجز لدخولها، اضطر لبعض خططه فصاح على الرجل:
-عايز أقابل دكتور بهاء الدين .
اقتربَ منهُ المسؤولِ الأمني :

– عندَك ميعاد؟..
قولُّه دكتور حمدي الجامعي .
-آسف يادكتور، ماعنديش إخباريَّة بوجود حضرتك، ترجلَّ من سيارتهِ يوزِّعُ أنظارهِ على ذاكَ المكانِ الذى يوجدُ بهِ يعج ب رجالٍ من الأمن، كانَ على تواصلٍ مع إسحاق عن طريقِ جهازه :

لحظاتٍ واستمعَ إلى حالةِ هرجٍ ومرجٍ داخلَ الحديقة، استدارَ الأمنُ للسيطرة على الوضع..صاحَ إسحاق عبرَ جهازه :
إرجع ياأرسلان، ماتُدخلشِ الفيلا..أغلقَ جهازهِ وتسلَّلَ من بينِ الطلقاتِ الناريَّة بينَ المقتحمين وأمنِ المنزل،
دقائقَ ووصلَ إلى غرفةِ العالمِ المقصود،
رفعَ يديهِ أمامه :
ماتخافش أنا ظابط، قالها وهو يُخرجُ له بطاقته، هدأَ الرجلُ قليلًا، يشيرُ إلى جهازه :
الجهاز، دول جايين علشان الجهاز، نظرَ من خلفِ الستائرِ على الوضعِ الأمني بالاسفل، ثمَّ اتَّجهَ إلى العالمِ قائلًا :
لازم نتحرَّك من هنا يادكتور لو سمحت، قالها وهو يسحبهُ بجهازهِ للخارج، ولكنَّ هناكَ من عرقلَ تحرُّكهِ ليقفَ عاجزًا عندما وجدَ أحدهم يضعُ الس*ل*ا برأسِ العالم قائلًا :
أترُك مابيدكَ حتى تُنقذَ رأسك .
نظرَ بكافَّةِ الاتجاهات، لحظاتٍ قليلةٍ وهو يبحثُ عن مخرج، إلى أن لمحَ ذاكَ التمثالَ الذي بجوارِ العالم، ثانية اثنتان ثلاثة وهو يخرجُ س*ل*اهِ مع ركلتهِ لذاكَ التمثال، ليطفئَ الأضواءَ بالكاملِ عن الغرفة، مغادرًا المكانَ وهو يسحبُ ذاكَ العالمَ إلى أن وصلَ إلى سيارتهِ بالخارج، استقلَّ السيارة لعدَّةِ أمتارٍ ولكنَّهُ توقَّفَ فجأةً حينما توقَّفت تلكَ السيارة المصفَّحة أمامهِ لتصطدمَ بسيارته .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!