شظايا قلوب محترقة من الفصل الاول للخامس بقلم سيلا وليد
زفرة حادَّة مع نظراتٍ مكدَّسة بالعتاب :
أنا مقصَّرتِش يافريدة، حاولت على قدِّ ماقدرت، استخدمت كلِّ نفوذي، بس معرفتِش أوصل لحاجة ، عارف إنك موجوعة، بس معرفش انك لسة شايلة جواكي الوجع دا
انهارت حصونها وبكت بدموعٍ تحرقُ عينيها قبلَ وجنتيها :
أنا عمري مانسيت قهرتي يامصطفى، دول ولدين، وعيشة ذل ووجع، أنا عمري ماهتنازِل عن ميرال يامصطفى، دي حقِّي، حقِّ وجع قلبي..بنتِ قلبي سمعتني اللي خففت وجعه في قهرته
محدِّش يقدَر يقرَّب منها، أنا هاحميها من الكل، حتى لو اتجوِّزت إلياس
بغرفةِ ميرال :
أنهت تبديلَ ثيابها وقضت فرضها،ثمَّ اتَّجهت إلى جهازها المحمول لإنهاءِ بعضَ أعمالها التي تتعلَّقُ بأخبارِ القضايا التي تسعى لمعرفةِ تفاصيلها.. استمعت إلى طرقاتٍ على بابِ الغرفة :
أدخل..دلفَ إليها بغرورهِ المعهود،
تطلَّعت إليهِ بذهولٍ فلأوَّلِ مرَّة يأتي إلى غرفتها منذُ سنوات :
هاستنَّاكي تحت، عايز أتكلِّم معاكي .
اتَّجهت إلى جهازها مردفة :
مش فاضية عندي شغل، لمَّا أفضى يبقى أبعتلك..
عقدَ حاجبيهِ بغرور، واقتربَ منها :
إسمعي يابت خُلقي ضيِّق، مش عايز هبل البنات هستناكي تحت، خمس دقايق وتكوني ورايا،
طالعتهُ برفعةِ حاجبٍ قائلة :
خلقك ضيِّق نوسَّعهولَك، أنا مش فاضية، وزي ماقولت لجلالة البيه المغرور لمَّا أفضى يبقى أكلِّمك ..
انحنى بجسدِه قليلًا، وبفظاظتهِ المعهودة :
لمَّا أأمُرِك بحاجة تسيبي كلِّ اللي في إيدِك وتيجي .
اندفعت صارخةً بوجهِه :
إنتَ إيه ياأخي، ماتسيبَك من شويِّة الغرور اللي نافخ نفسك بيهم، اسمعني علشان دا آخر الكلام بينا، إنتَ على بعضك ماتهمِّنيش، ووسوسة شيطانَك أنا مش مسؤولة عنها،
وياله إطلع برَّة سبني أكمِّل شغلي، شكلَك فاضي ومش لاقي حاجة تعملها .
احتقنَ وجههِ بالغضبِ من تلكَ الشرسة، فدنا ينحني بجسدهِ إليها حتى لفحت أنفاسَ غضبهِ وجهها :
-من بكرة مش عايز أشوف وشِّك في البيت دا، ولو فعلًا بنتِ فريدة خلِّيكي متمسِّكة برأيك، بلاش شوية الحوارات ودموع التماسيح اللي قدَّام أبويا، علشان تصعبي عليه، خلِّيكي شاطرة وفاردة عضلاتِك كدا قدَّام الكُل، بدل مابشُفهُمش غير معايا، بلاش خبثِ البنات دا علشان مهما تعملي ماتهزِّيش منِّي شعرة..قالها ونصبَ عودهِ متوقِّفًا :