شظايا قلوب محترقة من الفصل الاول للخامس بقلم سيلا وليد
خرجَ من ذكرياتهِ متراجعًا بجسدهِ يهمسُ لنفسه :
هاشوف أخرتها معاكي يامدام فريدة .
بمكانٍ آخرٍ بالقاهرة :
استيقظَ من نومهِ على صوتِ الخادمة :
دكتور آدم، زين بيه منتظِر حضرتَك تحت ..
طيِّب شوية ونازل..قالها وهو يعتدلُ على فراشهِ يمسحُ على وجهه، ثمَّ اتَّجهَ ينظرُ بساعته، ناهضًا من فوقِ فراشه .
هبطَ للأسفلِ يبحثُ عن والده، قابلهُ أخيه :
أدخُل لبابا المكتب عايزَك..دقَّقَ النظرَ بملامحهِ متسائلًا :
مالَك يابني..تحرَّكَ بعدما حملَ أشيائه :
عندي محاضرة اتأخَّرت سلام ..راقبهُ إلى أن خرجَ من البوابة .
دلفَ لوالدهِ الغرفة، أشارَ إليهِ بالجلوس: صباح الخير ..
أومأَ لهُ دونَ حديث..جلسَ مبتسمًا ثمّّ هتف :
أكيد الموضوع يُخص إيلين بنتِ عمِّتو مش كدا؟..
فكرت في اللي طلبته منك، عايزَك تتجوزِّها ياآدم، البنت أمانة عندي، وصيِّة عمِّتَك ياحبيبي، وزي مااطَّمنِت على مريم عايز أطَّمن عليها .
موافق يابابا، بس لازم تعرف حاجة مهمَّة ..طالعهُ منتظرًا حديثه،
نكسَ رأسهِ للأسفلِ مردفًا :
أنا متجوَّز في ألمانيا، اتعرَّفت على بنت هناك، هبّّ زين منتفضًا وهدرَ بصوتٍ مرتفع :
إنتَ بتقول إيه، إنتَ اتجنِّنت!..
بابا لو سمحت..رفعَ يديهِ يشيرُ إليهِ بغضبٍ اندلعَ من حدقتيه :
البنت دي ولا كأنَّك شوفتها ولا عرفتها، وتطلَّقها وإيَّاك حد يعرَف بالمصيبة دي ..قالها وخرجَ للخارج كالمطارَد..جلسَ آدم على المقعدِ محتضنًا رأسهِ يشعرُ بألمٍ يفتكُ برأسه.
بعدَ فترةٍ جلست بجوارِ خالها بعدما أصرَّ على وجودِ الجميعَ على طاولةِ طعامِ الإفطار..
استمعت إلى خطواتهِ فاهتزَّ قلبها وكأنَّهُ يخطو فوقَه..ألقى تحيَّةَ الصباح ثمَّ جلسَ بجوارِ صديقه :
صباح الخير، ياااه من زمن ماشُفتِش الأكل دا، وشمِّيت الريحة الحلوة دي..
طالعهُ والدهِ مسترسلًا وهو يشيرُ إلى التجمُّع :
ولا من اللمَّة دي، قالها بمغذى ..قاطعت حديثهِ سهام زوجةُ والدِ إيلين :
مش مهم ياحجِّ زين، المهم أنُّه كان عايش مبسوط، ورجعلنا بالدكتوراة .
رمقها زين بنظرةٍ صامتة، ثمَّ رفعَ رأسهِ إلى محمود والد إيلين :
ساكت ليه يامحمود؟..
هزَّ كتفهِ قائلًا :
هاقول إيه يازين، المهم أنا مسافر شغل في الغردقة وممكن أغيب تلاتة شهور، خلِّي بالَك من البنات .
تراجعَ زين بجسدهِ وحدجهُ بنظراتٍ غاضبة :
وبعدين من سفرياتك اللي كترت يامحمود، أنا اتَّفقت معاك امبارح مفيش سفر غير لمَّا نجوِّز إيلين وآدم .