دموع ممنوعة القسم الاول
ووصلوا بالحوار الى ما كانت تنتظره فريدة ، إلى جميلة وما حدث لها فى هذه الليلة المشئومة ، الليلة الوحيدة التى سامحها والدها ووافق على دخولها المنزل ، كانت حفلة كبيرة بعد عودتهم من الحج ،
كانت فريدة معها ولم يكن يتعدى عمرها السبع سنوات ،
لم تصدم عندما علمت أن سميرة هى من سهلت له الدخول ، ولكن على حد كلامها انه لم يخبرها بنيته الحقيقة ، إنما أخبرها انه يريد أن يتحدث معها فقط ، وبعدها خرجت الأمور عن السيطرة ،
وكان لابد لها على أن توافق على ما يريد ، وأن تدارى على ما فعل خاصة بعد اصابة جميلة بحالة نفسية افقدتها الحركة والنطق ، فلن تستطيع أن تخبر أحدا بما حدث ، فهو يفيدها فى أمور كثيرة ، وقد كان يخبرها بما يقوم به الجد باستمرار .
تنهدت فريدة بعدما حصلت على أول دليل لها على ما حدث ، وهو مجرد بداية خيط فقط ، فلابد أن تعلم كل شئ عن هذه المرأة لتستطيع لف الحبل حول رقبته ، وبالتأكيد المال هو حياتها وسيكون هو المدخل لها .
دق الباب وعادت رشا لفريدة مرة أخرى ، وبالطبع وجدتها كما توقعت ، غاضبة وهائمة تفكر فيما سمعت لتوها ،
….فريدة ، انتى كويسة …
…كويسة يارشا ، فى حاجة تانى …
… أنا كنت هروح المشوار اللى لسة قايلالك عليه ، و
…وايه ؟ قولى اللى عندك …
…فى مقطع كمان مفروض تسمعيه ، بس مش عارفة هتتحملى بعد اللى سمعتيه دلوقتى ولا لأ …
…اخلصى يارشا …
…المقطع لأستاذ عادل ، اتفضلى ، وأنا هروح مشوارى …
تركتها لتذهب لكن فريدة اوقفتها ،فقد صدمها الاسم ، فقد كانت تظن أن عادل هو الانقى بينهم ، هل له يد بما حدث ، لا ، لقد كان صغير جدا وقتما حدث ، إذن هو يعلم ما فعلوه ولم يتصرف ، دارت كل هذه التساؤلات فى عقلها فى لحظات
…استنى يارشا ، المقطع ده فيه ايه ، عادل يعرف تفاصيل الموضوع ده …
…مفيش اى إشارة تقول كدة ، دى حاجة تانية خالص ..
…ما تنطقى على طول يارشا …
..أستاذ عادل مرتبط بواحدة تانية …
عادت فريدة بظهرها للخلف ، ليست صدمة ولكن مفاجأة حقا ، فلم يبدوا عليه أى شئ يخبرها بذلك ،
…كلمى …
… بتشتغل عنده فى المصنع ، فى الحسابات ، كان يعرفها ومتفقين على الجواز حتى من قبل ما يطلق بنت عمه …
…وبعدين …
…دلوقتى بتطلب منه بنفذ وعده ليها يااما يسيبها فى حالها لأنها مش هتفضل مستنية لحد ما …