دموع ممنوعة القسم الاول
…اكيد ، مش انا المعنى بالأمر. ..
…ههههههههه ، المعنى بالأمر ازاى يعنى …
…يعنى كنتى بتفكرى فيا انا ، مش بتقولوها كدة فى التحقيقات. ..
…يعنى …
…خلاص ، يبقى حقى اعرف ، صح ،، ها قوليلى بقى . ..
…كنت بسأل نفسى ، ليه معرفش عنك حاجة لحد دلوقتى ؟
…المفروض أنك تعرفى عنى كل حاجة …
…أنا أعرف اللى يعرفه الناس ،لكن معرفش انت مين من جواك ، بتحب ايه ، بتكره ايه ، ايه بيزعلك وايه بيفرحك …
…والله ، انا تحت أمرك ، اسألى وانا هجاوب …
،لأ خلاص ، مفيش داعى أدخل فى موال مش هنكمله …
…وانتى خلاص قررتى أن احنا مش هنكمله. ..
… انت اللى قررت ياعادل مش انا …
…تقصدى ايه ، مش فاهم …
كانا قد وصل لباب الفيلا واوقف السيارة والتفت لها وهو يسألها هذا السؤال ، لكنها لم تجيبه فى لحظتها ، فتحت باب السيارة وخرجت ثم اغلقته ، لفت حول السيارة لجهة المقود وانحنت له من نافذة السيارة وقالت
… أنا صاحبة مكتب تحقيقات ياعادل ، شغلتى أنى اعرف المعلومة ، وأنا ناجحة جدا فى الموضوع ده ، صحيح أن ممكن المعلومة دى تاخد منى وقت ، لكن المهم أنى فى النهاية بوصل للى عايزة أعرفه …
وبعد اتصال بصرى ذات معنى معين لثوانى معدودة ، أنهت كلامها وتركته وذهبت ، تركته والحيرة تأكله ، أمسك رأسه بكلتا يديه وكأنه يعانى من صداع ، هل علمت بأمر ميس ، أم أنها تتكهن ، هل هذا بالفعل ما قررته ، لم يكن فى حسابه أن تعلم ابدا الان .
مرت وجبة الغداء بالنقاشات اليومية العادية بدون اى جدير غير صمت عادل وهدوئه الذى أثار حفيظة من حوله ومن الممكن أن يكون أسعد بعضهم ، لكن لم يعلق منهم أحد ،
خرج عادل للحديقة ولم يصعد لغرفته ، فهو غير جاهز لمواجهتها الان بعد ما قالته ، استمر فى المشى حول الفيلا لأكثر من ساعة وهو يفكر ، هل علمت ؟ وان علمت فبماذا سيبرر اخفائه لهذا الأمر ، وأن لم تكن تعلم ، فماذا تقصد بما قالته .
لكن السؤال الأهم الذى يدور بعقله ، لماذا هو مهتم لهذه الدرجة برأيها ، أو غضبها منه ، لماذا يشكل فارق معه ، هل هو مهتم بالفعل ؟ أم ماذا ؟
وميس ، أين هى الآن من كل ما يشعر به ؟
وف أثناء متاهة العقل والمشاعر التى ادخله فيها فيها إحساسه بفريدة ، فجأة وجد يدين وضعت على عينيه ،
… أنتى قلتى انك زعلتينى ، فجيتى تصالحينى …
…هى مزعلاك ولا ايه ، انتوا لحقتوا …