دموع ممنوعة القسم الاول
…ما ايه ، كملى …
…ما يطلقك …
…تعرفى عنها ايه البت دى …
…لسة ولا حاجة ، المقطع تسجيل لمكالمة تيليفون عملها من مكتب عمه اللى فى البيت …
…طيب يارشا ، خلصى مشوارك والأول وبعدين شوفى حد منهم برة يجمعلى عنها كل اللى يقدر عليه انهارضة ، المعلومات دى تكون عندى قبل ما أمشى ….
…حاضر …
…مفيش داعى اقولك أن مش لازم حد يعرف التفاصيل …
…طبعا يافريدة …
رن الهاتف الداخلى للمكتب
… أيوة ياريهام …
…أستاذ محسن موجود هنا …
…ليه ؟ هى الساعة كام دلوقتى …
…11 ، وأنا بلغته بالميعاد اللى قولتى عليه ، بس هو مصمم جدا …
…طيب ياريهام ، 10 دقايق ودخليه …
وقفت فريدة واتجهت للحائط الزجاجى المطل على الشارع وهى تحدث نفسها
…إيه يافريدة ، اتدايقتى ليه ، مش دى فكرتك اصلا عن الرجالة ، أن كلهم خونة وبياعين ، مجرد كائن غير مسؤول ولا يعتمد عليه ، كنت فاكرة ايه ، إنه هيكون مختلف ، ملاك مثلا ، كلهم واحد ، كلهم زبالة الرجولة ماتت واندفنت من زمان ، مشوفتيهاش ولا هتشوفيها ، عيشى يافيري ، وأنهى اللى بدأتيه وخلصى نفسك ، واخرجى من البيت ده على خير ، وبعدها يحلها ربنا …
دموع ممنوعة …………….. الفصل العاشر
رنين هاتفها أخرجها من شرودها الغريب الذى بدأت تعيشه مؤخرا ، منذ زمن كانت تسير فى رحلة انتقامها هذه كالألة ، فاقدة تماما لأى مشاعر إيجابية ، الغضب والحزن فقط هو ما كان يحكمها ويحركها تجاه أهداف معينة ، انا الان فيبدو عليها بعض المشاعر الدخيلة التى لا تعلم حتى مصدرها ، وبدأت تصبح عقبة فى طريق أهدافها .
كان المتصل هو عادل ، وكأنه أحس أنها تفكر فيه فى هذه اللحظة ،
…بتعملى ايه …
…قول سلام عليكم الأول …
…سلام عليكم الأول ، ها ، بتعملى ايه بقى …
…لو قلتلك أنى واقفة قدام الشباك وبفكر فيك ، هتصدقنى …
…ياجامد ياجامد ، و بتفكرى فيا فى ايه تحديدا بقى …
…اكيد هقولك ، بس بعدين ….
…أمال امتى ؟
….أما ييجى وقتها ، وانت بتعمل ايه ؟ …
…كنت هنزل أمر على المكن بس قلت أطمن عليكى الأول ، أصله اول يوم ترجعى بقى …
..تطمن عليا ، ااه ، انتى محسسنى أنى راجعة من إجازة مرضى ، مش إجازة جواز ….
…إيه ده ، انتى اتجوزتى ، الف مبروك ، مش تقوليلى. ..
…الله يبارك فيك ، وعقبالك فى المرة التالتة بقى …
ألجمه كلامها تماما ولم يرد ولم يفهم إلى ماذا تلمح