دموع ممنوعة القسم الاول
اقترب منها بهدوء وناداها ، لكنها لم تلتفت ولم ترد ،
… أنا آسف لو كانت قالتلك حاجة دايقتك ،،، فريدة ،، ردى عليا ..
مد يده لأحد اكتافها وادارها له ببطئ ، وفوجئ بما رأاه ، وجهها شاحب تماما والعرق يغطى وجهها ، وعيناها حمراء ولامعة وكأنها على وشك البكاء ، لكن هيهات ، ففريدة لا ولم تبكى ابدا ، هذا هو شكل بكائها، مجرد حالة من الغضب تظهر على وجهها فقط .
مد يده لوجهها ، تحسسه بهدوء وبطئ ، وكأنه يمسح ما أصابها من كلام والدته ، استمرت يده فى المرور على وجهها بالكامل ،
استسلمت بضعف للمسة يده وكأنها تحتاجها منذ زمن بعيد .
تحول الأمر من مجرد مراضاه إلى شئ آخر شعر به كل منهما .
امتدت أصابعه لتحسس شفاها زهابا وإيابا ، ثم امتدت لرقبتها وتمسكت بها ، وارتفعت يده الأخرى ورفعت شعرها واعادته خلف اذنها ، اقترب منها لدرجة أنها احست أنهما التصقا، ثم همس لها ،
…أنا معرفش هى قالتلك ايه دايقك كدة ، كل اللى أعرفه ومتأكد منه أنى مش هسمحلها بحاجة زى كدة مرة تانية ولا لأى حد …
كان همسه كماء من من ثلج سقطت على نا.ر غضبها ، لانت ملامحها وقل معها تصلب جسدها ،
مال على شفتيها بلمسة بسيطة من شفتيه ، هذا ما أراد ، لكنه لم يستطع الاكتفاء والابتعاد ، ولا هى ايضا ، اقترب مرة ثانية فلم يكن قد ابتعد ليقترب ، لكن هذه المرة التقط شفتيها السفلى بشفتيه ، امتدت يده اليمنى خلف رأسها ، واليسرى امتدت تعـ,ـبث بظهرها العارى ،.
قبلها ،، بالنسبة لها هى قبلتها الأولى ،، قبلها
لكن فى النهاية مجرد قبلة
صحيح أنها قبلة رائعة بالنسبة له وفوق الخيال بالنسبة لها ،، لكن فى النهاية مجرد قبلة
صحيح أن كل منهما شعر بها وكأنها القبلة الأولى لمراهقين انتظراها طويلا ،، لكنها مجرد قبلة
صحيح أنها تعمقت لمدى بعيد ، واستمرت لوقت لم يستطيعا تحديده ،، لكن فى النهاية مجرد قبلة .
فى لحظات بينهما وبقبلة ارسل كل منهما من شوق ورغبة ما أراد ارساله للأخر ،، اعترف كل منهما بما لديه بدون كلام ،،، مجرد قبلة ،
مجرد قبلة انسحبت بعدها بهدوء وعينيها متعلقة بعينيه ، دخلت غرفة الأطفال وأغلقت الباب على نفسها ، جلست خلف الباب وهى تتحسس شفاها بيديها وهى لا تصدق أنها فعلتها ،
وسألت نفسها ،.. هل عادة تكون القبلة الأولى بهذه الرقة والإحساس ، أم هى كذلك الآن لأنها منه هو ..
دموع ممنوعة ……………..الفصل الثالث عشر