آلاء وادهم | Arabic Fiction Story
؟؟؟
:الفصل الخامس
التفتت بفزع بعدما استمعت إلي نبرته الغاضبة وهو يهتف باسم أحد العمال مطالعاً إياها بنظرات جعلتها تشعر بحجم الجحيم المشتعل بعقلة .. هرولت إلي الداخل بارتياح بعدما رأت تلك الحركة التي افتعلها بإحدى يديه مشيراً لها بالانصراف.
وضعت يدها علي صدرها وهي تتنهد براحة لعدم اتباعه لها، وسرعان ما التفتت إلي ملك التي هتفت باسمها وهي تطالعها بابتسامتها الهادئة :
آلاء واقفة ليه إكده؟ تعالي معاي نروح نشوف ندى مهينفعش نسيبها إكده وهي عروسة لازمن نوجف جمبيها عريسها على وصول.
أومأت إليها آلاء وهي تشعر بالارتياح لتلك الفكرة، فهي على أي حال لا تريد سوى الابتعاد عن غرفتهم حتى لا ينفرد بها.
بعد ساعات قليلة كانت ندى واقفة بارتجاف على باب السرايا بجوار شقيقها الأكبر والبياض يكسوها من أعلى رأسها إلى أسفل قدمها … كانت يديها ترتعش بقوة، تشعر بأنه يسوقها بإرادتها إلى الهاوية … شعرت بأن ذراعة الذي يلتف حول ذراعها ما هو إلا كالأغلال تكبل يديها حتى لا تستطيع الفرار … انتفضت بمكانها على صوت شقيقها الهامس وهو يطالعها بحدة :
بترتجفي ليه إكدة يا بت أنت رايدة تفضحينا ويجولوا اننا غاصبينك علي الجوازة دي ولا إييه؟
طالعته برجاء لم يصل إلى عينيه بسبب ذلك الحجاب الأبيض الذي تضعه على وجهها، ثم هتفت بتوسل :
بالله عليك يا أخوي معيزاش أتجوز بالله عليك
نكزها بعنف وهو يهتف إليها بتهديد جعل البرودة تتسرب إلى أوصالها :
وااه أنت چنيتي ولا إييه؟ خلاص انكتب الكتاب وعريسك واجف هناك أهاه عشان يستلمك مني.. إياك تنطوجي بحاجة وإلا هدفنك حية مطرح ما أنت واقفة
أومأت إليه بشرود وهي تنظر أمامها بلا هدف، كانت تعلم قبل أن تتحدث أن حديثها لا يغير شيء، ولكن لا تدري لم تحدثت وكأنها اعتبرت حديثها طوق النجاة بالنسبة لها! .. فكثيراً ما نتحدث دون هدف، لا ندرك ما نقول، على الرغم من يقيننا الكامل بأن حديثنا لم يثمر شيء، إلا أننا نتمسك بتلك الفرصة التي لم تكن متواجدة من الأساس … فاقت من شرودها علي ذلك الصوت الغير مألوف بالنسبة لها وهو يتمتم إلي شقيقها بهدوء :
متجلجش هتكون في عنيا …
انتفضت مره ثانية وهي تشعر بالبرودة تحتلها بعدما تركها شقيقها وقدمها لذلك الأجنبي الذي يطلق عليه زوجها … أغمضت عينيها باستسلام وهي تتيقن أنها علي أعتاب النهاية، تركت جسدها لهم يحركونها كما يشاءون، فإن تعددت الطرق؛ فالنهاية حتماً ستكون واحده … ظلت تسير جواره برفقة إخوتها الذين يسيرون علي جانبيهم وكأنهم فخورين بزيجة شقيقتهم الصغرى، لا يعلمون بتلك المصيبة الكبرى التي جلبتها عليهم … لم يتحرك أحدهم تجاه آيا من السيارات التي كانت مرصوصة بجانب السرايا فعلمت أن بيت هذا الذي يطلق عليه زوجها لا يبعد كثيراً عن مسكنهم … ظلت على حالها وشرودها عدة دقائق؛ حتى شهقت بألم وهي تشعر بقدمها تتعثر في إحدى الأحجار الصغيرة، فاستمعت إلي صوته مره أخرى وهو يهتف باندهاش ناظراً إليها :