آلاء وادهم | Arabic Fiction Story

​حاسي!!

أومأت إليه بإيجاب مصحوب بالاضطراب، وسرعان ما صعـ,ـقت وهي تنتفض ثالثاً بعد رؤيتها لوجهة الذي تراه لأول مرة … أغمضت عينيها بقوة وهي تشعر بالخوف الحقيقي يتفاقم بعقلها فلحيته التي رأتها بوجهه أعطت لها معتقداً مخيفاً عن شخصيته … دارت بنظرها إلى الأسفل، وسرعان ما وقعت أنظارها على أطراف عباءته البيضاء القصيرة نوعاً ما والتي جعلتها تتيقن جيداً أنه على قدر عالي من الالتزام … يا الله!! ما تلك الكارثة التي وقعت بها؟! فغير أنه رجلاً صعيدياً أدركت أنه مسلماً متـ,ـعصباً؛ حتماً لن يتردد لحظة في قـ,ــ,ـتلها .

​ي حاجة يا حمزة؟

هتف بها أحد الرجال وهو يرى توقفهم قليلاً، فأومأ إليه الماثل بجوارها وهو يسحبها ويواصل سيرة مرة أخرى قائلاً :

​لاه متجلجش

تسارعت انفاسها وهي تشعر بهم يتوقفون أمام إحدى المنازل ذات الأربع طوابق، والتي تزينها الأنوار من الطابق العلوي حتى الطابق السفلي مروراً بالطوابق الأخرى.. زاغت بنظرها في جميع الأنحاء وهي تحاول أن ترى أي ملجأ للأمان تحتمي به، نظرت إلي شقيقها الأوسط (صالح) والذي كان دائماً ما يغدقها بحنانة ويحاول تعويضها عن والدها الذي فقدته في صغرها … وقفت نظراتها عليه قليلاً وقلبها يحثها على الركض تجاهه والتوسل إليه لإيقاف تلك المهزلة التي تحدث معها … كادت أن تفعل ما أملاه عليها قلبها ولكنها توقفت علي آخر لحظة بعد سماعها لإشعارات الخطر التي أصدرها عقلها … انتفضت للمرة الرابعة وهي تسمع إلى أصوات الأعيرة النارية التي أطلقها أحد الرجال تعبيراً عن سعادته بهذا الزواج بطريقته الخاصة، تنهدت بعمق وهي تشعر بزوجها يسحبها إلي الداخل مبتعداً عن إخوتها وعن جميع الرجال، تملك الخوف من اوصالها وارتجفت بقوة؛ جعلت المتمسك بها يطالعها قليلاً ثم يعاود مواصلة طريقه مره أخرى. دلف عقلها في نوبة تفكير عميقة وهي تدرك جيداً بأنه كان يشعر بجميع الارتجافات التي مرت بها دون أن يبالي .

​شعرت بالضياع وهي تراه يدلف بها إلى بهو المنزل، ساقاً إياها إلي جمع من النساء واللاتي ترتدي معظمهن غطاء الوجه الأسود لإخفاء وجوههن، فعلمت جيداً ماهية العائلة التي دلفت إليها.

جلست على أحد المقاعد الخشبية كما أشار إليها ثم نظرت حولها بضياع وسط هذا الحشد الذي لا تعلم فيه أحد..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!