آلاء وادهم | Arabic Fiction Story
أجابته بتلجلج واضطراب من هيبته التي تشعر بها كلما رفعت نظرها إليه: نازلة تحت الحاجة أجهز معاها الفطور كيف ما الخلج بتعمل.
“كيف نازلة اكده من غير صلاه أني مرضتش أجلجك في الفجر عشان منمتيش الا متأخر بس دلوك معندكيش حجة كيف ناسية صلاتك ونازلة اكدة”
“أني منستش ولا حاجة بسس”
“خلاص افهمت مبتصليش يعني في الوجت ديه”
شعرت بالخجل مما توصل إليه عقلة لا تدرك أن ما ستفوه به الآن هو الذي يستحق أن تخجل لأجله فأجابته بلهفة: لاه مش اكده بس أني مبعرفش أصلي.
حدجها بصدمة لعدة ثواني أكان ينقصة أن تكون من الساهين المتحجرين عن الصلاة ولكنه تدارك نفسه وهو يهتف ببرود: تعالي ورايا.
طالعته بإستنكار ولكن سرعان ما سارت خلفه وهي تراه متجها تجاه المرحاض الملحق بالغرفة.
بعد عدة دقائق وقفت بجواره على سجادة الصلاة تفعل كما يفعل مثلما أمرها وقت الوضوء.
“الله أكبر”… بدأ الصلاة بهذة الكلمة التي جعلت جدران قلبها تنتفض بشدة أثر سماعها لها.. فأغمضت عينيها بقوة ثم فتحتها مرة أخرى بعدما استعادت جزءا من ثباتها الداخلي.
“بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين……” رددت هذه الآيات التي تحفظها منذ طفولتها عن ظهر قلب ولكن شعرت بشيئا مختلف عند قراءتها هذه المره فصوته الشجي السابق لتلاوتها جعلها تستشعر المذاق الخاص للكلمات القرانيه.
بعد عدة دقائق انتهوا من أداء الفريضة فردد أمامها بعض الأذكار ثم هتف إليها بتساؤل: بتعرفي تقرأي؟
“أيوه أني درست لحد الثانوية العامة”
“طيب خدي المصحف ديه واقرأي منيه على جد ما تجدري وبعد اكده حطية مكانة”
أومأت اليه بإيجاب فنهض من جوارها واتجه إلى خزينة ملابسه قائلاً وهو يلتقط بعض الثياب ليرتديها: لو رايدة تنزلي بعد ما تخلصي انزلي بس بعد اكده متنزيليش غير بعد ما تكوني مخلصة صلاتك.
أومأت إليه بإيجاب ثم نظرت إلي المصحف قليلا وفتحته بتمهل وهي تحاول قراءة بعض آياته العطرة.
مرت عدة أيام على نفس المنوال لم يحدث فيها جديد سوى بقاء آلاء على حالتها تلك في نفس الغرفة الفارغة وتناولها لقيمات صغيرة من الطعام لسد جوعها وبقاءها في غرفتها تناجي ربها بأن يصلح لها أيامها ويهدي أدهم ويصلحه حتى يحين وقت الفراق… استمرت حياة حمزه وندى كحال يومها الأول يوقظها لصلاة الفجر ويذكرها…