آلاء وادهم | Arabic Fiction Story
بأوقات الصلوات الأخرى ولم تتخطى علاقتهما أكثر من ذلك فيبدو أن حمزة اتبع أسلوب تجاهل حياة وهذا ما أراح ندى لخوفها من المواجهة أما بالنسبة لوالدته فمن اليوم الأول الذي نزلت به الى الأسفل استنكرت عليها منة الله شقيقة حمزة نزولها وساعدتها في الصعود الي غرفتها مرة اخرى معللة بأنها مازالت عروس. أما صالح وملك فاستمرت حياتهم كما كانت دون حديث يذكر بين الإثنين.
كانت آلاء جالسة في غرفتها تقرأ في أحد المصاحف الذي وجدته في الغرفة المجاورة بعد معاناة البحث عنه.. توقفت عن القراءة بإرتياح وهي تستمع إلى صوت إغلاق باب المنزل الخارجي فنظرت إلى المصحف بين يديها بتوتر وهي تبحث بعينيها عن مكان تخفيه فيه عن وقع أنظاره فحتما سيثور عند رؤيته له ولكن زفرت بقلة حيلة فأين ستخفيه وهي بغرفة منعدمة الأساس..
استمعت إلى صوت تأوهات رجوليه تأتي من الخارج فعقدت حاجبيها بإندهاش ثم نهضت بهدوء بعدما وضعت المصحف جانباً برفق وخرجت بتمهل لمعرفة ما يحدث في الخارج… فرغت فاها بصدمة وهي تراه واقفاً أمامها ومنحني قليلاً وهو يطالع إحدى قدميه التي تنزف بشدة جعلتها تشعر بالدوار يعتريها كعادتها عند رؤيتها للدماء.. دون وعي منها اقتربت منه بفزع وهي تطالع قدمه بإرتياع قائلة: اية دا في ايه.. ايه اللي حصل
نظر اليها بإندهاش ثم أجابها بإقتضاب وهو ينظر إلي قدمه بقلة حيلة وضياع: مفيش حاجة
أجابته بتساؤل وهي مازالت تنظر إلي قدمه بفزع قائلة: ازاي مفيش حاجة دا رجلك مش باينه من كتر الدم اللي فيها مفيش مطهر هنا ولا حاجة
طالعها قليلاً بغموض ثم أجابها وهو يشير الي الغرفة المفروشة بالأساس: موجود في الدرج بتاع التسريحة اللي في الاوضة ديه.
أومأت إليه بإيجاب ثم هرولت إلى الداخل بعدما تذكرت أنها رأتهم أثناء بحثها عن المصحف ثم خرجت اليه بعد ثواني وهي تحملهم بيدها.. دارت بعينيها عن شيئ يجلس عليه فلم تجد فاتجهت إلى الغرفة مرة ثانية لجلبة منها تحت أنظاره المتفحصة.. وضعته امامة فجلس عليه بهدوء وهو يعقد حاجبيه بتألم من قدمة المصابة.. جلست تحت قدمه ثم شرعت في فتح أدوات التعقيم بحرص وبدأت في تعقيم قدمة بإحتراف.. تأوه بقوة وهو يجذب قدمة منها قائلاً بلهجة مصرية للمرة الثانية امامها: انت بتعملي ايه زودتي الوجع أكثر