آلاء وادهم | Arabic Fiction Story

جذبت قدمه مرة اخرى قائلة وهي تتابع عملها بعناية: متلقلش أنا في كلية تمريض وعارفة كويس انا بعمل ايه لازم اخيطها عشان مفتوحة جامد

أومأ إليها بإيجاب فتابعت حديثها بترقب: بس مفيش بنج “اعمليها من غير بنج”

​”ممكن تروح عند دكتور افضل لانها هتوجعك جامد”

“اعمليها من غير بنج وملكيش دعوة”

أومأت اليه بإيجاب وبدأت بتخييطها بهدوء وهي تشعر تتأثر بتأوهاته مع كل غرزة تعقدها له

بعد عدة دقائق انتهت من تنظيفها ثم سألته بهدوء: ممكن اعرف ايه السبب عشان أشوف هتعمل سخونية بعدين ولا ايه

“قالب طوب وقع عليها وأنا عند المبني الجديد”

أومأت إليه بإيجاب وهي تنهض من الأرض بهدوء قائلة: طيب متدوسش عليها اليومين دول لانها مجزوعة ولو دوست عليها غلط عليك.

​

​أومأ اليها بإيجاب فعادت إلى غرفتها بهدوء وهي تتنهد براحة تفكر فيما حدث… تابعها أدهم بنظراته الغامضة حتى اختفت من أمام عينية وهو يشعر بالإمتنان لها من الداخل فهو كان ضائعا لا حيلة له ولا يدري ماذا يفعل بقدمة المصابة حتى أنه ذهب الى منزلة قبل الإتيان إليها فلم يستطع مساعدة نفسه ولا يدري حتى الآن كيف ساقته قدماه إلى هنا!!

​في تمام الساعة الخامسة عصراً… اتجهت ملك إلى غرفة عبدالله كي تستعير منه الشاحن الكهربي لضياع الشاحن الخاص بها.. وجدت باب الغرفة مغلقاً ففتحته دون طرقه اعتقادا منها بانه بالخارج ولكنها صدمت حينما وجدته بالغرفة معطيها ظهره ويشاهد إحدي الصور الفاحشة لإحدى النساء العاريات.. شهقت بصدمة فالتفت إليها مسرعاً وسرعان ما اغلق هاتفة بإضطراب وهتف إليها بتوتر: عايزه حاجة يا ملك

بدلت نظراتها المنصدمة إلى أخرى حزينة ثم هتفت إليه بهدوء: انت عارف يا عبدالله سيدنا ابن عباس رضي الله عنه بيقول ايه بيقول (وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذنب) عارف يعني ايه يعني خوفك من الحركة او ان حد يشوفك دا اعظم عند ربنا من الذنب نفسه يا أخي خايف مننا ومش خايف من ربنا.. استغفر ربنا يا عبدالله استغفر واعمل حسنات ربنا سبحانة وتعالى بيقول (إن الحسنات يذهبن السيئات) بس مش معنى اكدة انك كل شوية تعمل ذنوب وترجع تجول هعمل حسنات واكفر عنها لاه في حديث عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “لأعلمن أقواماً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاً، فيجعلها الله عز وجل هباء منثوراً”. قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا، جلهم لنا، أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم. قال: “أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها” عارف يعني إيه الكلام ديه يا عبدالله يعني يوم الجيامة هيكون في ناس عاملين حسنات كتيرة جدددا جد جبل تهامة اللي هو عالي جوي بس ربنا سبحانه وتعالى هيجعل حسناتهم دي كأنها مش موجوده عارف مين دول.. دول الناس اللي بيكونوا بين الناس حلوين وسيرتهم حسنة ومهيعملوش الا كل خير لكن لو اختلو بنفسيهم بيعملوا ذنوب ومعاصي بيخافوا من الخلج ومهيخافوش من اللي خلج الخلج.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!