آلاء وادهم | Arabic Fiction Story
انتفضت للمرة التي لا تعلم عددها وهي تستمع إلى صوت باب المرحاض الملحق بالغرفة يفتح بهدوء… ارتفعت…
… شهقاتها بقوة دون إرادتها وتشنجت أعضائها بخوف قاتل، وسرعان ما فتحت عينيها على وسعهما بعدما استمعت إلى عباراته الصادمة
متجلجيش أني عارف كل حاجة … أني حمزة صاحب أحمد الله يرحمه
ايه يا ملك اللي مجعدك إكدة
هتف بها عبدالله الشقيق الأصغر لأدهم وصالح بعدما دلف من باب السرايا ووجدها جالسة على أحد المقاعد واضعة رأسها بين يديها بقلة حيلة.
رفعت عيناها الممتلئتان بالدموع وهي تحرك رأسها بضياع قائلة :
أدهم أخوك خد آلاء من اهنه وشكله ناوي علي أذيتها
ارتجف عبدالله من الداخل وهو يستمع إلى اسم شقيقه الذي أصبح هاجساً مخيفاً بالنسبة له، ثم سألها بقلق :
طب ليه هي عملت له حاجة ولا اييه
نظرت إليه قليلاً بتردد ثم هتفت : معرفاش ايه اللي حوصل بيناتهم ربنا معاها
أومأ إليها بإيجاب مشفقاً على تلك المسكينة التي وقعت بين براثن شقيقه القاسي، فهو أكثر من ذاق العذاب على يده تحت مسمى (العقاب) فشقيقه هو الذي تولي تربيته نظراً لوفاة والدهما وهو مازال صغيراً في المهد مما جعله يتكفل بكل صغيرة وكبيرة بالنسبة له يعاقبه على أتفه الأسباب، لا يستطيع أن ينكر أنه كثيراً ما كان يحنو عليه ولكن إذا تملكته نوبة من الغضب؛ ضاعت جميع أفعالة الحسنة هباءً.
التفت الإثنين على صوت صالح الحاد وهو يرمقهما بنظراته الثاقبة قائلاً :
جاعدين اهنه بتعملوا ايه في ساعة زي دي؟
أجابه عبدالله وهو ينهض من جوارها بهدوء :
مفيش يا اخوي ملك كانت جاعدة متضايقة جُلت
):
أشوف مالها .
أومأ إليه بإيجاب وهو مازال يرمقها بنظراته الحادة، ثم علق نظراته بشقيقه الأصغر حتى اختفى من أمامه.
التفت إليها مرة أخرى وهو يسألها بحنق :
ممكن أعرف بجا إيه اللي حوصل ديه
نظرت إليه باندهاش وهي تجيبه بهدوء :
زي ما عبدالله جال لك كنت جاعدة مخنوجة شويه جعد يشوف مالي.
ودا سبب يخليكي تجعدي وياه في نص الليل اكدة؟
عبدالله ديه أخوي الصغير يا صالح دا أني اللي مربياه وياكم على يدي
مفيش حاجة اسمها اخوي، عبدالله بجا راجل ومهينفعش جعادك وياه ديه أني راجل مجبلش اكدة على مرتي
ابتسمت إليه بتهكم، ثم هتفت وهي تطالعه بقوة :
أني وانت خابرين إني مرتك جدام الخلق بس يا صالح ممنوش فايدة كلامك ديه .. وبعدين أنت مالك تكونش غيران ولا ايه!