آلاء وادهم | Arabic Fiction Story

ارتجفت أوصالها وهي تستمع إلى صوته الرجولي وهو يتقدم إلي الداخل … شعرت بالرهبة ، الخجل

​

​والاضطراب، فدفنت وجهها إلى الأسفل مرة أخرى، فهذه هي المرة الأولى التي يراها بها… أغمضت عينيها بقوة وهي تشعر به يقترب من تلك المرأة الكارهة لها وينحني قليلاً مقبلاً جبينها ثم يسألها بحنان:

​خدتي العلاج بتاعك يا أمي؟!

أجابته المرأة بامتعاض وهي مازالت تطالع ندى بحدة قائلة:

​ايوة يا ولدي

أومأ إليها بابتسامة هادئة، ثم اتجه تجاه ندى التي وقفت لتوها ساحباً إياها بهدوء وهو يهتف لمنة:

​لو أمك احتاجت حاجة ناديني

أومأت إليه منة بتفهم وهي تعلم جيداً أن شقيقها يحاول بشتى الطرق إرضاء والدته الغاضبة.

​في تمام الساعة الحادية عشر ليلاً؛ كانت آلاء تتخفى تحت وشاحها الأسود مرتدية حقيبة سوداء صغيرة على ظهرها، وهي تسير بحذر في بهو السرايا مختبئة خلف عمدانها الصلبة، في محاولة منها للهروب من هذا المنزل الذي باتت لا تستطيع المكث فيه أكثر من ذلك… انتفضت بارتياح وهي تشعر بتلك اليد التي توضع على كتفها فالتفتت مسرعة لكي تتفقد هوية صاحبها، وسرعان ما تنهدت براحة وهي ترى ملك الواقفة أمامها.

​رايحة على فين يا آلاء أنتِ جنيتي عشان تخرجي في وقت زي ديه؟ عارفة لو أدهم شافك هيعمل إية؟

هتفت بها ملك وهي تطالع آلاء باستنكار، فأجابتها الأخرى بتوسل وهي تطالعها برجاء قائلة:

​بالله عليكِ يا ملك سيبيبي امشي من هنا أنا مش هقدر أعيش هنا تاني والله ما هقدر.. أنتِ مش عارفة أنا حالتي عاملة إزاي بالله عليكِ لو ليا معزه عندك سيبيبي

​)

​واه جنيتي عاد ولا إييه رايدة تهربي من اهنه يا آلاء واني اللي كنت فاكراكي عاجلة

​يا ملك مفيش وقت للكلام دلوقتي سيبيبي بالله عليكِ انا مش هقدر أعيش هنا تاني أنا تعبانة ومحدش هيحس باللي فيا بالعكس عمالين يضغطوا عليا.

هزت ملك رأسها بالنفي وهي تربت على ظهرها بهدوء قائلة:

​يا حبيبة جلبي والله فاهماكِ وحاسة بيكي بس اللي أنتِ بتعمليه ديه غلط لو كل واحدة جوزها جسي عليها وعملت عملتك دي الدنيا هتخرب بدل ما تحاولي تغيرية وتحنني جلبة عليكِ يا آلاء بتعملي إكده؟ أنتِ فاكرة ربنا هيكون راضي عنك بعملتك دي؟ عارفة إن ربنا مبيكلفش حد فوج طاجته بس كمان متهربيش.. ربنا سبحانه وتعالي جال لنا في كتابة العزيز:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!