الجزء الثاني من الفصل الخامس عشر من طعم في يدا أليفة بقلم سيلا وليد

ــ مش هيصدق، لأنه…

قاطعه عبد الرحمن بحدة:
ــ أناني… مبتفكرش غير في نفسك وبس! طالع لأبوك بالظبط. فكرتوا في نفسكم، والباقي دوستوا عليه. شوفوا أخدتوا مين في سكتكم: ماسة، ونهى، وفراس، وغسان، وأنا في الآخر!

صاح مراد في وجهه:
ــ أنا مكنتش أعرف! لو كنت أعرف…

ــ كنت هتعمل أكتر من اللي عملته مع ماسة، صح؟

ــ أنا كل اللي يهمني دلوقتي إمبراطورية الحداد. مستحيل أخلي واحد غريب يديرها.

ــ طظ… ولا تهز فيا شعرة.

قالها عبدالرحمن في تلك اللحظة التي دلفت بها ماسة إلى المكتب، وقالت بحسم:
ــ أنا عايزة أفضل هنا، مش هرجع إسكندرية. كلمتهم يبعتوا سيليا.

التفت ينظر إليها بغضب:
ــ طب اعمليها! البنت مش هتسيب بيت أبوها يا مدام.

ــ مراد، قول حاجة!

ــ أقول إيه؟ علشان تفرحي إنتِ وأبوكي؟

ــ برافو عليك يا عبد الرحمن! أنا بقول تكتب كل حاجة باسمك، بالتوكيل اللي معاك.

قالها وخرج، لكنه توقف عندما لمح خديجة تدخل المكتب برفقة السكرتيرة.
بقلم سيلا وليد
أشار عبدالرحمن إلى السكرتيرة بالانصراف، ثم اقترب من خديجة. خطت الى الداخل ونظراتها على مراد الذي يطالعها بنظرة لم تفهم معناها، فسرتها أنه متضايق من أجل ماسة.

قال مراد وهو يبتعد:
ــ عبد الرحمن، أنا في مكتبي.

ثم غادر، بينما اقتربت ماسة منهما:
ــ لما تخلص مع المدام، ابقى تعالى مكتبي أو ابعت لي. الموضوع بقى أوفر أوي!

راقبها حتى خرجت، ثم توجه إلى خديجة وسحبها إلى أحضانه.

_وصلتي إمتى؟

دفنت رأسها في صدره، لا تعلم لماذا تريد أن تختبئ في أحضانه من الجميع.

لف ذراعيه حول جسدها ولثم رأسها، ثم سحبها إلى الأريكة.

_إيه الموضوع؟ مكتب مين ده؟ وتحت قالوا لي المدير العام.

رفع ذقنها ونظر إلى عينيها.
_خديجة، ممكن ما تسأليش في حاجة؟

ابتعدت قليلًا، وأخذت تتلفت حولها، متأملة فخامة المكتب.
_إزاي يا عبدالرحمن؟ اديني عقل أشوف ده كله وأسكت!

احتضن وجهها بين راحتيه.
_عايزك تثقي فيا، أنا مبعملش حاجة غلط.

_فهمني… من حقي أفهم، ولا ماسة اللي من حقها بس؟

_لأ يا حبيبتي، أنتِ ليكي كل الحق، ومحدش له حق قدك. الموضوع ده يخص أبو ماسة، الراجل ده عمل توكيل عام بنقل الإدارة ليا.

قطبت جبينها بتساؤل.
_ليه؟ أنتَ مش بتقول ليها أخ، وكمان ابن عم، ليه أنتَ؟

_معرفش، اتفاجأت زيك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!