قدر ووصال
أجابها وهو ينقل بصره إليها:
_لو حابة تعتبريه كده أعتبريه.
هتفت وصال صائحة:
_حضرتك بتتكلم ليه كده معانا، وبعدين أنا رديت عشان عارفة حالة قدر.
انفعل علاء قائلاً بغضب وتحدث بنظرات ثاقبة على قدر:
_انتي مش محامي الدفاع عنها يا انسة، وهي مش طفلة صغيرة، هي هنا ضحية لراجل قذر بيحاول يرضي رغباته القذرة ، نظرة الخوف والضعف وقلة الثقة اللي قادر أشوفها في عيونها وحركتها؛ عايزها تتمحي، هي مش مجرمة تمام.
تفهمت وصال فعلته ولكن هتفت قدر بصوتاً حاد:
_انا مش ضعيفة ولا خايفة من حاجة واقدر اعتمد على نفسي.
_لو قادرة تعتمدي على نفسك مكنتيش هربتي. هكذا خرجت الكلمات من جوفه.
فوثبت قدر قائمة وقالت بتحدي :
_لو وجودنا هنا مش مرحب بيه فأحنا نمشي فوراً وكادت ان تخطو ومعها وصال فأفزعهم صوته الذي علا فجأة:
_أستني عندك
أوقفها هادرًا بمجرد ان تحركت أقدامهم واسترسل قائلاً:
_غلطك ان كل مشكله بتقابليها بالهروب وده مش حل.
استدارت له قائلة:
_انت عاوز ايه بالظبط، هو المفروض كنت اقعد هناك واستنى اما أخسر شرفي.
قال علاء برفق:
_لا يا انسة قدر، كله اللي انا عاوزه أنك تكوني قوية أنتي مش مذنبة عشان تتوتري فوراً وتخافي، ودلوقتي اتمني تقعدوا ونتكلم بهدوء… تبادلوا الفتيات النظر قليلاً وجلسوا مرةً أخرى.
……………..
ترجلت نجلاء من سيارتها أمام منزل بسيط في إحدى الاحياء وكان برفقتها أحمد الذي قال:
أهو ياستي ده بيت إسلام، اللي قاعد معاه سيد، المهم بعد التعب ده كله أنا هاخد فلوسي أمتى.
نجلاء بأمتعاض:
_جرا إيه يا احمد مش قادر تصبر نخلص الحوار ده وبعدين نشوف موضوعك.
قالت جملتها وهي تخطو أمامه وطرقت عدة مرات على المنزل، فتحدث هو:
_متعودتش حد يتجاهلني كده بس هعديها.
أجابته بفظاظة وهي تطرق الباب:
_من هنا ورايح اتعود على كده.
انفتح باب المنزل وطل منه سيد الذي نظر لها يتفحصها وسرعان ما قال:
_إيه اللي جايبك ياست أنتي.
إجابته هي بلامبالاه:
_مش هتقولنا أتفضلوا ولا إيه
سيد: عاوزة إيه أخلصي معنديش وقت.
تحدثت هي ببرود:
_جاية اقولك ابعد قدر عن وصال.
قهقه هو ساخراً وقال:
_أنتي فاكرة لعبتك دي هتمشي عليا، انا عارف كويس ان قدر هي اللي بعتاكي.
امتعض وجهها وقالت بحدة:
_قدر مين دي اللي تبعتني انت اتجننت ياراجل أنت.