قدر ووصال
تحدثت هي مرة أخرى قائلة :
-أنت عايز إيه.
رد هو بوقاحة:
-عايزك.
أحتل الذعر ملامح وجهها وقالت:
_لو حاولت تقرب مني، صدقني مش هتردد ثانية اقتـ,ــ,ـل نفسي.
لتنصدم من جملته عندما قال:
-انتي هنا هتكوني مراتي، مرات سامح المدكور.
فهتفت قائلة:
_بتقول إيه ياجدع أنت، مرات إيه دي.
وثب سامح فجأة ومال بجزعه عليها مستندًا بيده على أيدي الكرسي الخشبية، فعادت هي للوارء كرد فعل منها.. ضيق عينيه وتبسم بمكر قائلاً:
_اللي مش هاخده منك بالحلال، هاخده في الحرام، والقرار ليكي.
أغمضت قدر عينيها بقوة وتساقطت دموعها تلهب وجنتيها، لقد عاد القدر ليلطمها بشدة بطامة أخرى ستقتص من روحها، وخوفٍ عظيم دب ثنايا قلبها، عاد هو جالساً على كرسيه وقال بنبرة باردة:
_الورق جاهز، ناقص بس أمضتك ياعروسة.
خرجت الأحرف من جوفها مرتجفة قائلة:
_سيبلي وقت أفكر.
قهقه هو ساخراً ليقول:
_وماله يا عروسة هسيبلك وقت، بس أعرفي أنك مش هتقدري تهربي من هنا الأفضل ليكي توافقي.
ألقى كلماته تلك وغادر صافعًا الباب خلفه، فانتفضت هي باكية.
“عند علاء ”
جالساً على مكتبه في قسم الشرطة يشاهد باقي تسجيلات الكاميرا الذي استطاع الحصول عليها من المول، ليشاهدهم، وهم يضعوها بداخل السيارة وما ان تحركت حتى استطاع رؤية أرقامها من الخلف ليسجلها هو،
وصوت طرقات على الباب قاطعت ما يفعله، فهتف :
-أدخل
دلف شاب بزي رسمي وأدى التحية العسكرية وقال بأحترام:
-تحت أمرك ياعلاء بيه.
فقال علاء برسمية:
_خد يابني رقم العربيه ده عاوزك تتابع كل تحركاتها وتعرفلي هي فين.
أخذ الشاب منه الورقة وغادر المكتب، فجلس هو متكأً بظهره على كرسيه، علا رنين هاتفه فجذبه من أعلى الطاولة، وتلقى المكالمة.
تحدث بصوتٍ أجش:
_ألو ياهشام
هشام:
_ايوة ياعلاء، الراجل اللي أنت كلفتني بمراقبته هو دلوقتي نزل اسكندرية.
أغمض علاء عينيه وأخذ نفسٍ عميق وقال:
_تمام يا هشام، تمام، هو كده جه لقضاه.
تحدث هشام:
_اول ما عرف قعد فين بالظبط هبلغك، أنا عينت واحد يكون وراه، ويعرف كل تحركاته.
علاء:
_تسلم ياهشام معروفك ده مش هنساه.
هشام بمرح:
_لا معروف ولا حاجة، ولو عاوز ترده يبقا اول ما انزل أسكندريه تعزمني على الغدا ياسيدي واتردت اهي.
ابتسم علاء قائلاً:
_طبعاً ده أنت تنور
هشام:
_طيب يا حبيبي السلام عليكم ، معطلكش أنا.
رد علاء السلام وانهى المكالمه و ألقى هاتفه على الطاولة بعشوائية.