قدر ووصال
نظرت قدر بذعر خلفها لتجد رجل يبدو ببداية قرنه الأربعين ذو ملامح جذابة مختلطة مع تجاعيد وجهه القليلة وقد خط شعره الشيب فقالت قدر منتفضة وهي تنظر بعينه الذي قرأت بها سوء النية:
_أنت أزاي تتجرأ وتمسك أيدي بالطريقة دي.
“عند نجلاء ”
أنتظرت مغادرة زوجها وجاءت برقم أحمد على هاتفها لتتصل به انتظرت قليلا حتي جاءها صوته:
_ايوة يا نجلاء
فقالت له بحدة:
_انت فين دلوقتي
رد أحمد بحنق:
_أنا خلاص اهو داخل على العمارة اللي فيها شقتي، همـ,ـوت وانـ,ـام .
أجابت نجلاء بنبرة غاضبة:
_يعني إيه، أنت نزلت من اسكندرية.
احمد بلامبالاه:
_ايوة يانجلاء.
هتفت نجلاء بإمتعاض:
_بس ده مكنش اتفاقنا ووصال لسة فـ اسكندرية.
أحمد بتريث عكسها :
_وأنا كنت هعمل إيه يعني ما انا قولتلك على كل اللي حصل.
زفرت نجلاء بقوة وقالت:
_أحنا لازم نبعد قدر عن وصال أنا عاوزاك توصلني لجوز أمها فأسرع وقت.
“أسفل العمارة”
واقف محمد مع صديقه ينتظرون اي خبر منه، وقاطعهم مجيئه المهرولاً إليهم وأخرج الكلام من جوفه دفعة واحدة وقال:
_الشقة دي مشبوهة يا محمد والبنات في خطر.
زفر بعمق فقد تأكد من شكوكه ولكنه ألقى على مسامعه تلك الكلمة:
_انت متأكد
رد شهاب بضيق قائلاً:
_أيوة ياعم انا سمعته بيقول جهزوا البنت دي ياوداد.
جائهم صوت صديقهم الأخر قائلاً:
_طيب هنتصرف ازاي دلوقتي، وهنعمل إيه.
“في الأعلى ”
تحدثت وصال وهي تحاول إبعاد ذاك الرجل عن صديقتها فقبضت على يده تحاول نزعها، وهي تصيح بحده:
_أبعد عنها وإلا……
فقالت وداد ساخرة:
_وإلا إيه ياحلوة، الشارع كله مفهوش حد ساكن فيه والعمارة مفيش غيري ساكن فيها حتى خالتك سامية نقلت، فاسمعي الكلام وخلي اليوم يعدي لأن كده كده الباشا هياخد صاحبتك.
“مستحيل ” خرجت من جوف قدر الذي ظهر على ملامحها الثبات والقوة عكس داخلها تمامًا وقلبها الذي يكاد ان يتوقف من شدة الخوف فاسترسلت قائلة:
_على جثتي أني أخلي حد يقربلي أنتِ فاهمة.
أقتربت منها رهف والدمع اخذ يتسابق على وجنتيها وقالت بخفوت:
_ماتسبنيش ياقدر زي ماما.
أقتربت منهم وداد قائلة بفظاظة :
_لا بقولك إيه منك ليها، احنا مش هنفضل فالفيلم الهندي ده كتير، وأستدارت ناظرة للشاب الذي جاء مع سامح واسترسلت حديثها، بنبرة خالية من أي رحمة :
قرب ياعماد أمسك الكبيرة وأنا الصغيرة خلي الباشا ياخد البنت دي ونخلص.