قدر ووصال
أجابته هي:
_أيوة ياخويا واتبهدلت بهدلة، بس الباشا الكبير خرجني منها زي الشعرة من العجينة.
غمغم الشاب بحنق:
_وعايزة إيه فالوقت ده.
قالت بخبث:
_عاوزة ارد للباشا جِميله.
قال الشاب مبتسمًا:
_شكلك لاقيتي قطة جديدة.
ردت هي:
_قطتين ياخويا وواحدة تالتة صغيرة.
هتف الشاب:
_وإيه حلوين.
قالت وداد :
_حلوين وبس دول فلقة قمر، واحدة اسمها قدر ودي عينها عسلي وبيضة، والتانية مش أقل منها عين بني واسعة وبياض إيه.
رد بتهكم:
_فرحيني وقولي التالتة ليا.
قالت بإمتعاض:
_ياخويا بقولك صغيرة دي يدوب عشر سنين.
لوى فمه قائلاً:
_طيب، بكرة هقول لسامح بيه ومن الصبح نكون عندكم.
_ماشي، هستناكم، بس ابقا بلغ الباشا سعرهم غالي شوية.
قال بحدة:
_مش لما يشوفهم الأول يا وداد، روحي عشان بكرة تبقي فايقة للي هيحصل، ولم ينتظر منها رد لينهي المكالمة.
نظرت هي للهاتف و ألقت السباب عليه.
الفصل السابع
يظل الإنسان ضائع على أرض الواقع، لا يعلم متى ينتهي من هذا العذاب، فعند سؤاله متى الراحة أخبروه عند أول قدم تُوضع بالجنة فعاش الحياة برضا، وبأنتظاره للجنة.
“صباحًا”
أسفل العمارة التي تقطن بها وداد مازالت السيارة التي بها الشباب واقفة، وكانوا نائمون بداخلها، أستقيظ شاب منهم كان ينام على الأريكة من الخلف على أثر سماع صوت سيـ,ـارة أخرى؛ توقفت أمام باب العمارة مباشرةً فأعتدل بجلسته ووكز أصدقائه ليستيقظوا تحدث أحدٍ منهم بحدة وقال:
_إيه ياعم في إيه.
أشر له قائلاً:
_بص هناك كده.
دعك عينيه بيده اولًا كي يزل أثر النعاس ونظروا جميعا لتلك السيارة التي هبط سائقها واتجه ليفتح بابها، فتدلى رجل من السيارة ببدلة سوداء رسمية وبيده تبغ ينفث دخانه، وولج للعمارة بهيبة ووقار، انتفض الشاب الذي كان بالسيارة وهو يقول:
_ انا لازم أبلغ أيمن باشا بسرعة يمكن أخته في خطر.
وأخرج هاتفه من جيب بنطاله وجاء برقم ايمن ليهاتفه، وقال وهو ينتظر الرد:
_شهاب روح العمارة شوف إيه اللي هيحصل بسرعة.
و ترجل الذي كان بجانبه متوجهًا إلي العمارة.
🌼🌼
“بمنزل وصال ”
كان جالس شقيقها ايمن بملابسه الرسمية، وبيده يحمل فنجان من القهوة يرتشف منه، أستمع لرنين هاتفه الذي كان أمامه أعلى الطاولة فألتقطه واستقبل المكالمة قائلاً :
_أيوة يا محمد في جديد.