قدر ووصال
لحقوا بها الفتيات بعد إصرارها فوقفوا أمام طاولة كبيرة عليها بعض من الأطعمة وتترأسها والدة علاء فقط، التي امتعض وجهها عند رؤيتهم وقالت بتهكم:
_إيه يا أميرة من أمتى وأجنا بنجيب الغريب يقعد معانا على الفطور، لو عاوزين يفطروا دخليهم جوة المطبخ مع الخدم.
أبتلعوا الفتيات تلك الإهانة ومالت قدر على أذن وصال وقالت:
_انا مش هقعد فالبيت ده ثانيه واحدة بعد الإهانة دي.
أيدت وصال رأيها عازمين على العودة لأخذ أغراضهم والمغادرة.
حتى آتاهم صوت علاء من الخلف يتقدم نحوهم:
_إيه يا أمي من أمتى واحنا بنهين ضيوفنا ونعاملهم بالطريقة دي.
ردت قدر عليه قائلة:
_بعد إذن حضرتك يا علاء بيه احنا هنا مش عشان نعمل مشاكل بينك وبين الست الوالدة فوراً هنمشي من هنا.
حدجها علاء بنظراته وقال:
_أنتي أمي
“نعم” هكذا خرجت الأحرف من جوفها متعجبة… فقال هو:
_موجهتش كلامي ليكي.
وعاد بنظره إلى والدته وهتف بحدة:
_اللي يهين ضيوفي يبقا بيهني أنا كمان، ولو قدر ووصال مشيوا من البيت ده، يبقا أنا كمان ماليش قعاد فيه، وياريت منخليش اي ماضي يأثر علينا مفهوم.
أجابت أميرة:
_مفهوم يا علاء، وبعدين انت عارف ان ماما متقصد…..
كادت ان تكمل حديثها ليهتف هو:
_من غير مبررات، اتمنى يكون كلامي اتوضح للجميع.
وثبت والدته قائمة بعدما حدجته بنظرات عاتبة، فلم يبالي لها.
فقالت أميرة للفتيات:
_يلا يابنات أنتو لسة واقفين ليه اقعدوا، ناكل سوا.
تبدلت نبرة علاء وقال بلين:
_يلا يابنات اقعدوا افطروا.
مالت قدر مرة أخرى على أذن وصال وقالت:
_ده ملبوس ولا ايه.
فأجابتها وصال قائلة بمرح :
_اسكتي بس، ياخراشي عليه وهو بيزعق قمر ياولاد.
فوكزتها قدر قائلة:
_اللي يشوفك دلوقتي، ما يشوفكيش امباح وانتي فالقة نفسك من العياط على دكر بط .
قاطع همسهم صوت أميرة قائله:
_إيه يا علاء مش هتفطر معانا.
فأجابها هو:
لا، ورايا شغل ضروري لازم امشي.
وبالفعل غادر علاء من أمامهم، وجلسوا الفتيات يتناولوا بعض اللقمات فقالت أميرة:
_اتمنى متزعلوش من ماما،أصل خايفة على علاء ليتكرر معاه نفس اللي حصل قبل كده.
قالت وصال بفضول:
_وإيه اللي حصل معاه قبل كده؟!
نفت اميرة قائلة:
_حاجة مش مهمة يعني، المهم إيه رأيكم بعد الفطار نروح المول نجيب شوية حاجات وكمان قدر تشتري لبس ليها ولأختها لأن ملاحظة انه مالحقتش تجيب هدوم.