مابين الحب والحرمان 2

أطلقت صرخة فقام بدفع رأسها إلي الأمام و يصيح بها:
– أخرصي أنا لسه عملت فيكي حاجة!

أصتدمت جبهتها في التابلوه مما أفقدها الوعي في التو و هذا كان علي مرأي و مسمع الصغار، أكتفي كليهما بالبكاء و جسدان يرتجفان بشدة من الخوف.
ـــــــــــــــــــــ
و لنعود إلي معتصم و ليلة التي تُعد ليلة و لا ألف ليلة حيث طلبت منه بأن ينتظرها في الأسفل و يصعد إليها بعد أن تقوم بمهاتفته ريثما تنتهي من إعداد طقوس مفاجأتها.

كان يقف داخل الشرفة لدي منزل والدته و كانت تتحدث في الهاتف، بينما هو ينفث دخان سيجارته في الهواء الطلق فشعر بخطوات خلفه، علم في الحال صاحبة الخطوات:
– عايزة إيه يا عايدة، و لا تكوني ناوية تعترفي و تقولي مين أبو اللي في بطنك!

و ابتسم بتهكم فوقفت جواره و أرتسمت علي ملامحها إمارات القلق و الخوف:
– اللي في بطني يبقي إبن عشيق مراتك.

و في لحظة كانت تلابيب عبائتها في يديه،قائلاً بغضب من بين أسنانه:
– أقسم بالله كلمة تانية علي مراتي لهكون رميك من البلكونة و لا يهمني.

أمسكت بيديه و رمقته بتمثيل مُتقن لتكمل له السيناريو الذي علي وشك أن يتم:
– و رحمة أخوك ما بكدب، ليلة فعلاً كانت علي علاقة بواحد إسمه عمار و لما أنت أتجوزتها فضل يكلمها و مرة جالها هنا، و لما نزلت السوق كان مستنيها يشوفها، فضلت مراقباها لحد ما عرفت إنها بتروح له المكان اللي عايش فيه، شافتني و هددتني إن لو مابعدتش عنها و لو اتكلمت بحرف هتخلي اللي إسمه عمار يدلق علي وشي مية نار، و في آخر مرة سمعتها بتقول إنها رايحة له روحت هناك عشان أصورهم و ابعت لك الصور كدليل بدل ما أنت ما بتصدقنيش، أتاريه كان كمين من عشيقها، ضربني علي راسي و فوقت لاقيته ربطني في السرير و…

تصنعت الحرج فأردفت:
– و عمل اللي عمله معايا بالغصب و صور فيديو بكده و هددني لو أتكلمت هينشر الفيديوهات دي علي النت، مراتك جت لي بعدها بيومين و عرفت اللي حصلي فضلت تشتم و تزعق إنه إزاي عمل معايا كده، تقدر تقول غارت و أستحلفت لي إنها هاتدفعني تمن اللي حصل ده غالي،  أنا عارفة إنك مش مصدقني بس مصير الأيام تثبت لك.

كانت نظرات عيناه كالذي فقد صوابه، جاحظة من صدمة ما سمعه للتو فقاطع أفكاره المُظلمة في تلك اللحظة صوت سيارة الشرطة التي توقفت أمام منزله و ترجل منها رجال الشرطة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!