مابين الحب والحرمان 2
و قالت أخري:
– و الله كنا بندعي لك يا بنتي، أصل معدنك طيب و عمرك ما تعملي اللي سمعناه ده.
هزت ليلة رأسها بإمتنان:
– شكراً.
أطلقت أخريات الزغاريد التي وصلت إلي والدة معتصم و عايدة التي نهضت من أمام التلفاز لتري مصدر الزغاريد، وقفت هي و حماتها في الشرفة ليجدن الجارة المقابلة تخبرهما بفرح:
– ألف مبروك يا أم معتصم، ليلة خرجت بالسلامة بس بيقولوا راحت عند بيت أخوها.
ردت الأخري بسعادة عارمة:
– يا فرج الله، لما أروح أكلم معتصم و أقوله.
و كانت عايدة تقف و الشر يتطاير من عينيها تقول بصوت خافت:
– هي البت دي مش عارفة أخلص منها!، صبرك عليا يا ليلة يا أنا يا أنتِ في البيت ده.
كانت نفيسة تتصل بولدها لكنه لم يرد كالعادة، فقالت:
– الله يسامحك يا معتصم، لازم أنزل أدور عليه و قبلها هاروح لـ ليلة أطمن عليها و أخليها ترجع لبيتها عقبال ما معتصم يرجع هو كمان، و ينوروا عليا البيت.
بعد قليل…
أخذت تطرق الباب، نهضت ليلة من فوق الأريكة بصعوبة:
– حاضر.
قامت بفتح الباب فوجدت والدة زوجها التي بمجرد رؤيتها قامت بعناقها:
– حمدالله على السلامة يا حبيبتي، و الله فرحت لك لما خرجتي و طلعتي براءة.
– الله يسلمك يا خالتي، أتفضلي اقعدي، تشربي إيه؟
قالتها و همت بالذهاب إلي المطبخ، فأوقفتها الأخري و قالت:
– تعالي هنا أنا مش جاية عشان أشرب، يلا تعالي معايا علي بيت جوزك.
وقفت ليلة و حدقتها بنظرة ساخرة:
– و فينه جوزي أصلاً؟، مجيت حضرتك علي عيني و راسي، لكن أنا مش راجعة و قولي لابنك ما تقلقش أنا مش عايزة أي حاجة منك، أنا ليا ربنا اللي أحن من الكل.
حدقتها الأخري بحزن و سألتها:
– ليه بتقولي كده يا حبيبتي، كفي الله الشر، إيه اللي حصل.
شعرت بدوار مفاجئ لاسيما بعد أن ازداد التوتر لديها:
– مفيش يا خالتي، كل اللي أقدر أقوله لك مش راجعة البيت تاني و…
لم يتحمل جسدها أكثر من ذلك، يكفيها ما تحملته الأيام السابقة و كانت لا تأكل و تكتفي بشرب الماء فقط مما جعلها نقصت وزناً قليلاً، و حول عينيها بدأت الهالات السوداء في الظهور.
وقعت مغشي عليها، صرخت والدة معتصم:
– ليلة؟
#الفصل_العشرون_والأخير
#ما_بين_الحب_و_الحرمان
#بقلم_ولاء_رفعت_علي
– مالها ليلة يا دكتورة؟
سألتها والدة معتصم، فأجابت الأخري و
تخلع السماعة الطبية من أذنيها:
– أطمني يا حاجة، مدام ليلة بخير الحمدلله، كل الحكاية إنها محتاجة تاكل و تتغذي و تبعد عن أي ضغط نفسي عشان ده عندها عملها أنخفاض في ضغط الدم، و ده خطر عليها و علي الجنين.
