مابين الحب والحرمان 2

رفع إحدي حاجبيه بكبرياء مُنتظراً إجابتها، أشتد بكائها أكثر:
– حسبي الله و نعم الوكيل فيك يا ظالم، منك لله.

وضع يده علي حزامه و شرع بفكه و بدأ العد:
– شكلك هاتضيعي الدقيقة في النواح، و فاكراني بهدد، طب إيه رأيك لأقطعه عليكِ قبل منهم.

و بالأسفل وصلت سيارة شرطة ترجل منها شريف و الضابط:
– أنت متأكد يا شريف إنه خدهم علي هنا؟

أجاب الأخر و يهرول إلي داخل البناء:
– قولت لك بعد ما نزلت بشوية قلقت عليها نزلت أشوفها لاقيتها راكبه تاكسي مع سواق شكله غريب متأكد إنه هو جوزها.

رمقه الضابط بإمتعاض و قال:
– يارب يطلع ظنك غلط، ربنا يستر و ما يكنش عمل فيها حاجة.

و بالأعلي تصرخ و تبكي في آن واحد بعدما أنهال عليها بحزامه مرتان،يصيح بصوت مُخيف :
– فلوسي فين يا وليه؟

و كاد يهوي عليها بالضربة الثالثة فأوقفه كسر باب الشقة و ولج الضابط و رجاله و كذلك شريف، فصاح الأول في رجاله :
– خدوا الحيوان ده علي البوكس.

زمجر حبشي كالمجنون:
– أبعدوا عني، أنا عايز فلوسي، فلوسي يا بنت الـ….

ركض شريف إليها و ينظر لها بحزن و خوف عليها،بدأ بفك قيودها:
– إهدي ما تخافيش هم خدوه خلاص، و أوعدك هاخدلك حقك منه و أدفعه تمن اللي عمله فيكِ.

أنتبه إلي صراخ و بكاء الأطفال، نهضت و ركضت إلي الغرفة:
– العيال حابسهم جوه و قافل عليهم بالمفتاح.

أشار لها بالإبتعاد قائلاً:
– أوقفي أنتِ بعيد.

ثم أمر الصغيرين بصوت جلي:
– محمد، بسنت، أبعدوا عن الباب يا حبايبي عشان هاكسروا.

و بالفعل بعدما نفذ الصغيران أمره، أخذ يدفع الباب بجسده بقوة حتي نجح في فتحه علي مصرعه، ركضت هدي نحو صغيريها و أحتضنتهما و بادلها العناق، قالت الصغيرة و تتفحص آثار الضرب علي وجهه والدتها:
– بابا ده وحش، أنا مش بحبه عشان سمعته بيزعق لك و بيضربك.

عقب شقيقها:
– ماما خلينا قاعدين عند خالتو و عمو شريف، مش عايزين نرجع لبابا تاني، أنا خايف منه.

عجز لسانها عن الرد، عانقتهما مرة أخري و تعتصر عينيها بألم، فكان ألم قلبها أقوي و أشد من ألم جسدها.

※ ـــــــــــــــــــــ ※
و داخل قسم الشرطة تقف ليلة و تبكي عندما قال لها الضابط:
– العياط مش هايفيدك بحاجة، أنتِ دلوقتي متهمة في قضية قتل عمار إبراهيم عبدالوهاب، أداة الجريمة لاقيناها عندك و رسالة من تليفونك اللي واضح جداً أنك كنتِ علي علاقة بالمجني عليه، و شكله كان بيهددك فقولتي تخلصي منه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!