مابين الحب والحرمان 2

أومأ لها قائلاً:
– ايوه ما أنا عارف بأمارة لما جالك في شقتنا و أنا مش موجود ، و لما نزلتِ السوق كان مستنيكِ يشوفكِ، و لما رجعتِ شوفتيني في وشك أتخضيتِ، و لا عايدة اللي شافته نازل من عندك و في مرة راحت وراكِ و لما شوفتيها هددتيها إن لو مابعدتش عنك و لو اتكلمت بحرف هتخلي اللي عشيقك يدلق علي وشها مية نار، و عشان يكمل جميله راح أغتصبها
و صورها فيديو بكده و هددها لو أتكلمت هينشر الفيديوهات دي علي النت، فأنتِ روحتي لها بعدها بيومين بعد ما عرفتِ اللي حصلها من عشيقك فضلتي تشتمِ و تزعقِ إنه إزاي عمل معاها كده،و الله أعلم يمكن ده اللي خلاكِ قتلتيه!

صاحت بدفاع و قلب محترق من تلك الإتهامات التي ألقاها عليها كوابل من الرصاص:
– كدب، كل ده كدب و الله ما حصل، كل اللي حصل يوم ما روحت السوق شوفته و مرة جالي فعلاً بس هددته لو ما بعدش هقول لأخويا و أنت عليه، و بعدها فضل يبعت ليا في رسايل و يتصل و أنا مكنتش بعبره، و لما أنت غيرت لي الخط قولت الحمدلله أرتحت منه لاقيته أتصل عليا علي الرقم الجديد و كنت هاتجنن عرفه إزاي!، و لما كلمني و طلب مني الفلوس ما أنكرش إنه صِعب عليا لما حسيت إنه في خطر بس قررت أقطع أي خيط ما بينا فبعت له الرسالة اللي لاقوها علي التليفون بتاعه، يعني لو كان كلامك حقيقي و قتلته زي ما بتقول مكنتش بعت له رسالة أدين بيها نفسي، و الله العظيم ما بكذب أنا قولت كل الحقيقة.

نهض و وقف بكل هدوء جعلها تشعر و كأنها علي حافة هاوية جبل شاهق، تفرقت شفتيه قائلاً:
– من غير ما تحلفي مصدقك، و أنا إبن أصول و هاقف معاكِ لحد ما نشوف إن كان كلامك صادق و لا كذب،و بعدها كل واحد فينا هايروح لحاله.

أتسعت عيناها و تجمدت أوصالها، و قبل أن تتفوه بكلمة دلف الضابط و قال:
– الوقت خلص يا حضرات.

سأله المحامي:
-طب وضع موكلتي كده هايكون إيه سعادتك؟

أجاب الأخر:
– هاتتحبس 4 أيام علي ذمة التحقيق و هاتترحل علي النيابة لحد ما يخلص تقرير المعمل الجنائي و تفريغ الكاميرات الموجودة قدام بيت المجني عليه.
※ ــــــــــــــــــــــــــ ※
عاد إلي المنزل و داخله صراع ما بين قلبه و عقله، كلما يتذكر إعترافها و كيف كانت تخدعه عندما رأي رسائل المرسلة إليها قبل ذلك و عندما سألها أنكرت عدم معرفتها به، و ما زاد شكوكه ما أخبرته به تلك الأفعي عايدة التي بخت سُمها في أذنه و لم يلبث دقيقة للتفكير في صحة أو كذب حديثها حتي تفاجئ بالقبض علي زوجته.
يشعر بالإختناق من فرط التفكير و الوقوع بين شقي الرُحا ود لو أن يطلق صرخة ليث مجروح علها تخفف وطأ الضغط عليه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!