مابين الحب والحرمان 2
قطب ما بين حاجبيه و رمقها بفضول فسألها :
– ممكن أعرف إيه هي ده لو معندكيش مانع يعني.
إبتسمت و قامت بالضغط علي وجنته بإصبعيها السبابة و الإبهام:
– و لما هقولها لك هاتبقي مفاجأة إزاي!
أمسكت بيده و خللت أناملها الرقيقة بين خاصته الغليظة و أردفت:
– يلا بينا نروح و لما نوصل بيتنا هحكي لك عن المفاجأة عشان دي محتاجة طقوس خاصة.
ــــــــــــــــــــــــــ
– يا بنتي هاتروحي فين الساعة دي، عيب اللي بتعمليه ده.
قالتها خالة هدي التي ردت و تتجنب النظر إلي شريف الجالس في حالة صمت:
– معلش يا خالتي أنا هانزل في أي فندق و هاشوف لي شقة إيجار.
رمقتها بغضب و قالت:
– فندق و شقة إيجار و أنا موجودة!، ما تقولها حاجة يا شريف.
و قبل أن يتحدث الأخر بحرفٍ واحد سبقته بإصرار و لهجة حادة موجهة إليه:
– خالتو أنا مش صغيرة، و بعدين أنا عايزة أبقي علي راحتي.
نهض شريف و ينظر إليها بإمتعاض:
– أنا أصلاً رايح أقعد في الشاليه، أتفضلي خليكِ هنا علي راحتك.
رمقته بتحدي و إصرار عاقدة ساعديها:
– و أنا قولت هامشي يعني هامشي.
زفرت الخالة بسأم و قالت:
– علي راحتك يا بنتي، و أنا شقتي مفتوحه ليكِ في أي وقت.
أبتسمت لها هدي:
– شكراً يا خالتو.
و همت بالذهاب فقامت بالنداء علي صغيريها و قبل أن تفتح الباب و تغادر أوقفها شريف قائلاً:
– أستني هاجي أوصلك.
رفعت إحدى حاجبيها و الرفض بادي علي ملامحها:
– شكراً، أنا هاخد تاكس.
أطلق زفرة بنفاذ صبر و قبل أن يتهور بفعل أهوج تركها و دلف إلي الداخل، بينما هي ذهبت برفقة صغيريها، وصلت إلي نهاية الشارع الذي يعمه الهدوء، أنتظرت لدقائق علها تجد سيارة أجرة حتي توقفت أمامها سيارة أجرة خاصة، سألت السائق الذي يرتدي قبعة و نظارة شمسية يخفي بها معظم وجهه:
– في فندق قريب من هنا يا سطا؟
أكتفي بالإيماءة و لن تدقق في ملامح هذا الغريب، فتحت الباب، فولج الأولاد إلي داخل السيارة و وضعت الحقائب جوارهما بينما هي جلست في المقعد الأمامي بجوار السائق الذي بمجرد أن دخلت و أغلقت الباب، أنطلق بسرعة جعلتها تشعر بالقلق لاسيما بعد أن وجدته يضغط علي زر أوصد كل الأبواب و النوافذ، ألتفتت إليه و سألته بخوف جلي:
– أنت بتقفل الأبواب ليه؟
رفع زواية فمه بإبتسامة ساخرة ثم بدأ يخلع القبعة و النظارة و رمقها بنظرة تكفي أن تخبرها بالذي ينتظرها من أهوال:
– معقول يا دودو معرفتيش حبشي جوزك حبيبك أبو عيالك.