مابين الحب والحرمان 2
و بالأعلي قد أنتهت للتو من إعداد السهرة الرومانسية و أضواء الشموع و صوت الموسيقي الذي قاطعها رنين الجرس و طرقات شديدة علي الباب، ظنت إنه هو فقالت:
– للدرجدي مش قادر تصبر، حاضر أنا جاية أ…
فتحت الباب فـ تفاجأت برجال الشرطة أمامها، شدت من طرفي مأزرها و تناولت وشاحها الموضوع أعلي منضدة بجوار باب المنزل، أرتدت الوشاح علي رأسها بعشوائية و الضابط يسألها:
– أنتِ ليلة محمد نصار؟
ابتلعت ريقها بخوف و رهبة ثم أجابت:
– ايوه أنا.
#الفصل_الثامن_عشر
#ما_بين-الحب_والحرمان
#بقلم_ولاء_رفعت_علي
فتحت الباب فـ تفاجأت برجال الشرطة أمامها، شدت من طرفي مأزرها و تناولت وشاحها الموضوع أعلي منضدة بجوار باب المنزل، أرتدت الوشاح علي رأسها بعشوائية و الضابط يسألها:
– أنتِ ليلة محمد نصار؟
ابتلعت ريقها بخوف و رهبة ثم أجابت:
– ايوه أنا.
رفع أمام بصرها ورقة قائلاً:
– معانا أمر بالنيابة بالقبض عليكِ.
حاولت إستيعاب ما قيل لها للتو و قبل أن تسأل لما فسبقها زوجها الذي صعد للتو و خلفه كلا من والدته و عايدة،يسأله بعد أن أمسك زوجته و جعلها تقف خلفه بسبب ما ترتديه من ثياب لا يجب أن يراها بها سوي زوجها رغماً من أنها ترتدي معطف حريري محتشم :
– القبض عليها بتهمة إيه حضرتك؟
أجاب الضابط بنبرة حادة:
– أسأل المدام و هي هتقولك.
و أشار إلي الرجال قائلاً:
– أدخلوا فتشوا.
ولج الرجال و سرعان أنتشروا في جميع أرجاء المنزل، لم يتحمل معتصم ما يسمعه أو يراه فسأل الضابط مرة أخري:
– لو سمحت ممكن حضرتك تفهمنا، دلوقتي بتقولي معاك أمر من النيابة بالقبض علي مراتي و المفروض هتاخدوها علي القسم أنا بقي من حقي أعرف تهمتها إيه؟
كانت ليلة ترتجف خوفاً لا تصدق ما يحدث، و ما تلك الجريمة التي أرتكبتها؟
– لاقينا دي يا باشا في المطبخ.
و أعطاه الكيس البلاستيكي و به السكين الملفوف، أخذه الضابط و نظر إلي ليلة يسألها بتهكم:
– واضح إن مدام ليلة ملحقتش تتخلص من السكينة.
تنظر الأخري بعينين جاحظتين من هول ما تري، فأخذت تردد بنفي:
– أنا معرفش عنها حاجة و الله.
و رمقت زوجها و تتشبث بذراعه:
– معتصم ألحقني….
– هاتوها علي البوكس.
كان أمر الضابط و قبل أن يقترب منها أحدهم فقال معتصم:
– لو سمحت ممكن تغير هدومها ما ينفعش تروح بالمنظر ده سعادتك.
※ ــــــــــــــــــــــ ※
شهقة فزع قوية أنطلقت من فاه هدي الجالسة علي كرسي خشبي قديم مُقيدة اليدين و القدمين و هذا بعدما ألقي زوجها علي رأسها دلو من الماء المثلج
، يرمقها بشر بعدما افرغ كل الحقائب رأساً علي عقب و لم يجد سوي ملابس أولاده و زوجته.