مابين الحب والحرمان 2

أمره الضابط الذي ينصت له:
– ها، كمل و بعدين.

أجاب الأخر بتردد و خوف:
– و الله يا باشا زي ما حكيت لك بالظبط و الباقي حضرتك عارفه و هو قصة قتل عمار، و المعلم اطمن لما أستقص و عرف إن حد شال الموضوع، و ده خلاني أنا و الولاه مدبولي نيجي عشان ندور علي البضاعة اللي مرجعهاش عمار و قولنا خلينا نسترزق منها و من غير ما يعرف المعلم.

مد الضابط الصاعق بالقرب منه و يسأله:
– مفيش حاجة تاني؟

صرخ الأخر بخوف و فزع:
– أقسم بالله يا باشا ده كل اللي أعرفه و قولته لسعادتك.

– كده حلو أوي، يلا يا عسكري خدوهم الأتنين علي الحجز.
نفذ الأخر الأمر علي الفور، فقام الضابط بالإتصال:
– حضروا لي قوة بسرعة عندنا طالعة في المُنيب.
※ــــــــــــــــــــــــــــ※
و في اليوم التالي أستيقظت ليلة علي نداء العسكري لها:
– ليلة محمد نصار.

نهضت و أجابت:
– حاضر.

و قبل أن تغادر الزنزانة رمقتها السيدة كوثر بإبتسامة مشرقة و أخبرتها:
– أنا حلمت لك حلم جميل أوي، أبشري يا بنتي.

أومأت لها الأخري و ذهبت مسرعة عندما كرر النداء عليها مرة أخري.
و في مكتب الضابط، أشار إليها قائلاً:
– تعالي يا ليلة أتفضلي أقعدي.

وجدت المحامي يجلس و الضابط تظهر علي ثغره بسمة، جعلتها توترت أكثر، جلست بتوجس و سألته:
– خلاص هترحل علي النيابة؟

أجاب الضابط:
– لاء هتترحلي علي بيتكم، الحمدلله قبضنا علي المجرم إمبارح و جاري التحقيق معاه، لأن طلع الموضوع وراه عصابة مخدرات كبيرة كان شغال معاهم القتيل.

تذكرت أمر مكالمة عمار لها حين أتصل عليها ليستغيث بها و يريد المال.

– يعني أنا كدة براءة؟

أجاب المحامي الذي يجلس في سعادة من أجل موكلته:
– هنخلص حضرتك شوية إجراءات بسيطة.

و عقب الضابط:
– هتخرجي بضمان محل إقامتك و هتفضلي تحت المراقبة لحد ما تخلص التحقيقات مع المجرم، ألف مبروك علي البراءة.

– الله يبارك في حضرتك.
قالتها بشبه ابتسامة، و بعد أن أنتهت من إجراءات إخلاء سبيلها، خرجت من القسم لم تجد أحد، كانت تود إن يكون في إنتظارها لكن خاب ظنها.

وجدت المحامي يقف بجوار سيارة أجرة و أخبرها:
– مدام ليلة، تعالي أركبي السواق هيودي حضرتك علي البيت.

ذهبت و دلفت إلي داخل السيارة، أخذت تراقب الطريق من خلف النافذة و تبكي و تقول داخل رأسها:
– للدرجدي هونت عليك يا معتصم، بالتأكيد المحامي أتصل عليك و قالك إن أنا بريئة، اه لو تعرف أنا بحبك قد إيه و صعب عليا بعدك عني.
※ـــــــــــــــــــــــــ※
وصلت السيارة داخل الحارة و نزلت ليلة لتجد السيدات تتهافت عليها بسعادة:
– حمدالله علي السلامة يا ليلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!